ما أن يقترب موعد ندوات الجنادرية السنوي حتى يتطلع الكثيرون من أساتذة الجامعات والمثقفون عموماً إلى حضور هذه الندوات والالتقاء بالنخبة الطيبة من العلماء والمفكرين والأدباء والشعراء الذين يدعون لحضور هذا المهرجان التراثي الكبير وفعالياته المتميزة. وإنه لينطبق على أساتذة الجامعات في شوقهم لهذه الندوات ما قاله الشاعر: لا يعرف الشوق إلاّ من يكابده.
وكانت الندوة الكبرى لهذا العام بعنوان (الإسلام والغرب)، وهو موضوع يقع في صلب تخصص فئة من الباحثين والأساتذة في المدينة المنورة يعملون في قسم الاستشراق، هذا القسم الفريد من نوعه في العالم الإسلامي الذي أنشأته جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية قبل أكثر من عشر سنوات. (3)
وحظيت بدعوة كريمة من الحرس الوطني للحضور فوجدتني في شوق كبير لأكون في أوائل الصفوف للاستماع للمحاضرات والندوات لأفيد مما يلقى من علم ولأحظى بلقاء بعض المحاضرين أو بعض الجمهور الذي أعرف أنه سيكون موجوداً هناك.
استهلت الندوات بمحاضرة الشيخ الدكتور جعفر شيخ إدريس بتقديم الرؤية الشرعية لموقف الإسلام من الحضارات والأديان الأخرى (4). وقد كانت محاضرة رائعة يهمني أن أتوقف عند حديثه عن دين الإسلام بأنه دين السلام وأضاف الشيخ حفظه الله ولكنه (الإسلام) يستعد للصدام، فلا بد من إعداد الأمة الإسلامية نفسها بأن تكون لها الهيبة والرهبة في نفس الآخرين. وهذا ما يؤيده الأمر الرباني في قوله تعالى {وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم}، ويؤيده أيضاً حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير).
وتأكيداً لهذا المفهوم عند الأمم الأخرى أذكر أن صورة غلاف إحدى مجلات (الطيران) التي تصدر بالغة الإنجليزية كانت لطائرة مقاتلة وكتب تحتها (القوة من أجل السلام) وإن هذا الموضوع جدير بأن يفرد له ندوة أو ندوات للبحث في كيفية وصول الأمة الإسلامية إلى القوة في المجالات جميعها: القوة الإيمانية والقوة العلمية والقوة العسكرية…الخ.
وقدّم معالي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي وزير الشؤون الإسلامية محاضرة ضافية حول جهود المملكة في خدمة الدعوة الإسلامية في الغرب. وهي جهود مباركة تتمثل في المعاهد العلمية، ومراكز البحوث وفي الكراسي العليمة، وفي المساهمات في إنشاء المراكز الإسلامية، وكذلك في أكاديميات الملك فهد. وقد امتدت المحاضرة والتعليقات والمداخلات حتى وقت الندوة التالية. وكان بودي أن أتقدم بفكرة مفادها أن يكون للعلماء السعوديين وأساتذة الجامعات وجوداً أكثر فعالية في الجامعات الغربية. فلماذا لا يكون لهم وجود أكبر في الجامعات الغربية تدريساً وإشرافاً على البحوث العلمية ومشاركة في الندوات والمؤتمرات. وقد زرت واشنطن في الصيف الماضي ووجدت أن المعاهد المشهورة من مثل: معهد بروكنجز، ومعهد الشرق الأوسط، ومعهد الولايات المتحدة للسلام، ومعهد جون هوبكنز وغيرها لم تعرف مشاركة العلماء السعوديين في نشاطاتها. وفي مقابلة مع رئيس معهد الشرق الأوسط أجاب عن أحد أسئلتي بأن المعهد يرحب بمشاركة الأساتذة السعوديين وإنه معجب بالمستوى الأكاديمي للأساتذة السعوديين الذين التقاهم في زيارته الأخيرة إلى المملكة. ومما يدعو إلى التفكير في مثل هذا الاقتراح أن المعاهد المذكورة تستعين أحياناً بمن لا يمثل الإسلام والمسلمين تمثيلاً صحيحاً حيث إن بعضهم إمّا أن يكون ذو اتجاه علماني أو شيوعي أو غير ذلك من الاتجاهات التي لا تمثل البلاد الإسلامية تمثيلاً صحيحاً.
وقد وقعت وزارة التعليم العالي قبل سنوات مع مؤسسة فلبرايت على تبادل الباحثين بين المملكة والولايات المتحدة الأمريكية، ولكن هل من الممكن زيادة عدد هذه المنح حتى يكون للأستاذ السعودي وجوداً أفضل في الجامعات الغربية؟
ومن الأمور الطريفة في بداية المهرجان أن جريدة الجزيرة قد أعدت ملفاً عن العلاقة بين الإسلام والغرب ووزع مع العدد الذي صدر في يوم افتتاح المهرجان، ولكن هذا الملحق رغم ما فيه من مشاركات متميزة لم يوزع في الأيام التالية.
كان الحديث في الأسطر السابقة حول محاضَرَتيْ معالي الدكتور عبد الله التركي وفضيلة الدكتور جعفر شيخ إدريس الذي يعمل في معهد العلوم الإسلامية والعربية التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في واشنطن والذي كانت مداخلاته في الندوات التالية تنم عن فهم عميق للإسلام ولعلاقته بالغرب.
وأول الندوات كانت حول العلاقات التاريخية بين الإسلام والغرب، وقد وفق القائمون على هذا المهرجان في اختيار هذا الموضوع وكم وددت أن لو خصصت أكثر من جلسة لهذه القضية الحساسة. وأبدأ بمشاركة الدكتور عبد العزيز العبيدي فقد نجح أيما نجاح في تجلية هذه العلاقات في زمن الحروب الصليبية وبخاصة أن أوروبا قد جردت هذه الحملات التي اتسمت بكثير من الوحشية والعنف من جانب أوروبا والتسامح من جانب المسلمين. وأود أن أضيف أن أوروبا ما تزال تهتم بالحروب الصليبية فقد صدرت في السنوات الماضية العديد من الدراسات، وأنتجت عدة أفلام عنها، كم أشار الدكتور حسن عزوزي في مقالة له في أحد أعداد صحيفة المسلمون إلى إصدار أعداد خاصة من بعض المجلات الفرنسية حول هذه الحروب تشيع فيها روح الفخر بهذه الحروب.
وأكد الدكتور العبيدي أن أوروبا أفادت كثيراً من هذه الحروب الصليبية في تعرفها على حضارة الأمة الإسلامية، كما قدمت هذه الحروب دروساً بليغة للمسلمين يجب أن يتذكروها دائماً وهي أن مواجهة أعداء الأمة والنجاح في هذه المواجهة لا يمكن أن يتم دون العودة الصحيحة للإسلام والوحدة الإسلامية.
أما ورقة الدكتور عبد الجليل التميمي فاهتمت بجانب الدراسات العربية الإسلامية في الغرب وإبراز هذه الدراسات لبعض الرموز المضيئة في التاريخ الإسلامي، ولكن كان على الدكتور التميمي أن يذكر أن هذه الدراسات اهتمت كذلك بالجوانب السلبية كاهتمام المستشرقين بالحلاج الذي قضى المستشرق الفرنسي لوي ماسنيون حياته في دراسته (وقلده الشاعر المصري المعاصر صلاح عبد الصبور)، وابن عربي والحسن ابن الصباح وغيرهم. والذي يراجع دائرة المعارف الإسلامية التي كتبها المستشرقون يدرك كيف أنهم حرصوا على أن تكون هذه الموسوعة إبرازاً لأسوأ ما في تاريخ المسلمين.
وتحدث الدكتور فهمي جدعان عن العلاقة بين أوروبا والإسلام وبخاصة محاولة المسلمين التفاعل مع حداثة أوروبا وما بعد الحداثة، ورجعت إلى ملخص النص المنشور للمحاضرة فوجدت أن المحاضر لم يوفق في تناول هذا الموضوع بل كان في بعض الأحيان يجور في الحكم على الإسلام، ولا يشفع له أن حاول أن يدعو المسلمين إلى الاستقلال عن أوروبا.
وبالنسبة لملاحظتي أن هذه الندوة كانت تستحق أكثر من ندوة فسبب ذلك أن هذه الجذور التاريخية هي الأساس الذي يجب مناقشته قبل الانطلاق للحديث عن العلاقة المعاصرة بين الإسلام والغرب. وباستعراض موجز أقول بأن هذه العلاقة بدأت حينما أسس المسلمون دولتهم في الجزيرة العربية وكانت الدولة الرومانية إحدى الدولتين العظميين في العالم حينذاك وكانت تخطط للهجوم على الدولة الإسلامية الوليدة، ولكن المسلمين أدركوا أنه ما غزي قوم في عقر دارهم إلاّ ذلوا، فبادروا هم بالخروج من الجزيرة العربية لتأمين الطريق للدعوة الإسلامية وتحرير الشعوب التي كانت الخاضعة للدولة الرومانية ولم يشفع لهم أنهم أبناء دين واحد.
وكان النصر للإسلام فأمن للشعوب التي خضعت لدولته الحياة الكريمة، وحرية التدين، وحرية التصرف في أموالهم، وسمح لهم بالمشاركة في النهضة الحضارية. وهو أمر لم يحدث عندما عادت أوروبا في الحروب الصليبية وكانت في قمة التخلف فأفادت هي من حضارة المسلمين.
وعادت أوروبا مرة أخرى في حملاتها الاستعمارية التي كان يدفعها فلسلفة أوروبا بتفوق العرق الآري ورسالة الرجل الأبيض في تحضير الشعوب، وكانت النتيجة أن جعلت البلاد الاستعمارية همها الأول محاربة الإسلام بمحاربة التعليم ومنع المسلمين من النهضة، وجعل بلادهم مجرد مصدر للثروات الطبيعية التي تأخذها أوروبا لتعيدها مصنعة بأغلى الأسعار. كما حرصت أوروبا على صبغ هذه المستعمرات بالصبغة الأوروبية فاصطفت مجموعة من أبناء المسلمين إما عن طريق الابتعاث أو عن طريق المدارس الأجنبية التي أنشأتها في البلاد الإسلامية ومكنت لهؤلاء أن يستولوا على مقاليد توجيه الأمة بالرغم من أن الذين قاوموا الاحتلال هم العلماء والمجاهدون وليسوا المناضلين العلمانيين الوطنيين القوميين.
وعندما بدأت اليقظة الإسلامية المعاصرة بعد عشرات السنين من سيطرة الاتجاهات القومية العلمانية أو اللادينية، اتخذت بعض الجهات المتنفذة في أوروبا والولايات المتحدة من هذه اليقظة العدو الأول فحاربتها بشتى الوسائل ومنها حرب النعوت والألقاب فأطلق على الصحوة:” الأصولية” و” التشدد” و”التطرف” و” التمرد” وغير ذلك، وعقدت عشرات الندوات والمؤتمرات لدراسة هذه الظاهرة كأنه ليس من حق المسلمين العودة إلى دينهم.
والذي يدعو إلى التوسع في بحث جذور العلاقات التاريخية أن اليابان عندما أرادت أن تقوي علاقاتها مع دول جنوب شرق آسيا التي تضررت من الاحتلال الياباني ما كان من اليابان إلاّ أن اعتذرت عن كل ما ارتكبته في حق هذه الشعوب، فهل تفعل أوروبا ذلك بالنسبة لدول العالم الإسلامي؟
وعندما حان موعد الندوة المعنونة: “الخطر الإسلامي على الغرب بين الوهم والحقيقة”، ازدحمت المدرجات بالحضور منذ وقت مبكر، وامتلأت القاعات الخارجية كلُّ ذلك لحضور هذه الندوة، ويعود سبب الازدحام إلى أمرين: أولهما أن أحد المتحدثين هو البروفيسور صموئيل هنتنجتون الذي كتب قبل عامين تلك مقالة أثارت كثيراً من الجدل وما تزال حول ما أسماه صدام الحضارات الذي يتلخص في أن الصراع القادم -بعد انتهاء الحرب الباردة – لن يكون بين دول بقدر ما سيكون بين الحضارة الإسلامية المتحالفة مع الكونفوشيوسية ضد الحضارة الغربية التي تمثلها أمريكا وأوروبا. فالجمهور يريد أن يرى هنتنجتون وما سيقوله حول موضوع الندوة.
والسبب الآخر هو وجود البروفيسور جون اسبوزيتو صاحب كتاب الخطر الإسلامي وهم أم حقيقة، والذي نشرت مجلة “المجتمع” الكويتية فصلاً منه، كما استضافت اسبوزيتو في عدد من الأعداد التالية. والبروفيسور اسبوزيتو كان يعمل في كلية الصليب المقدس قبل أن ينتقل إلى جامعة جورجتاون بواشنطن العاصمة، ويترأس مكتب التفاهم الإسلامي النصراني الذي كان يطلق عليه عندما كان تابعاً لمعهد هارتفورد اللاهوتي بمكتب العلاقات ثم الاهتمامات الإسلامية النصرانية.
كانت الندوة تستحق هذا الاهتمام فالمتابع لما يكتب في الغرب عن الإسلام منذ عدة سنوات يدرك أن هذه القضية هي فعلاً من القضايا الخطيرة. وقد وجدت أن مجلس الشؤون الخارجية بمدينة نيويورك الذي يصدر مجلة (الشؤون الخارجية) التي فجر من خلالها هنتنجتون موضوع الصدام بين الحضارات تصدر نشرة بعنوان (التقرير حول سياسات المسلمين)، وكان عددها الصادر في يناير /فبراير 1996 يتضمن مقالة ل دانيال بايبس بعنوان “خطر الإسلام الأصولي”، وتحدث عن هذا الخطر من خلال المحاور الآتية: الأيديولوجية المثالية المتطرفة، والاستبداد، ومعادة الديموقراطية، ومعادة السامية، ومعاداة الغرب ومعاداة التعايش مع الآخرين.
والعودة إلى جذور الأشياء يقودنا إلى الفهم الحقيقي لواقعها المعاصر، فما زلت أذكر مقالة قصيرة كتبها القس سبايت بمكتب العلاقات الإسلامية النصرانية عام 1990م، بعنوان “من سيكون الشبح المخيف الجديد؟”، وجاء في المقالة أن أولئك الذين كانوا يجدون ما يتحدثون عنه دائماً بأنه الخطر الذي يواجه أمتهم لن يجدوا بعد انهيار الشيوعية في أوروبا الشرقية (قبل سقوط الاتحاد السوفيتي) ما يتشدقون بالحديث عنه؛ فلذلك يخشى أن يجعلوا الإسلام هذا الشبح المخيف الجديد أو الفزّاعة. ويستدل سبايت على ذلك بما كتبه كرس كروتهامر Chris Krauthammer – الذي أصبح كاتباً شهيراً ونجماً إعلامياً – مشبهاً الخطر الإسلامي بـ “الانتفاضة الكونية”.
وعجبت حينها لقس في معهد لاهوتي يعترض أو يستنكر جعل الإسلام هدفاً لهذه الحرب الإعلامية الخطيرة. ولكن لعل هذا يعود إلى أن هؤلاء النصارى ومنهم اسبوزيتو يدركون أن القائمين على نشر فكرة أو أكذوبة “الخطر الإسلامي” إنما يخططون لأبعدَ من ذلك وهو محاربة النصرانية أيضاً فليس حباً في الإسلام يدافعون عنه ولكنهم عن أنفسهم يدافعون.
وتحدث صموئيل هنتنجتون فكانت محاضرته بعيدة كل البعد عمّا قاله في مقالته المشهورة، حيث ركز على قضية تكاد تكون قد أشبعت بحثاً منذ جمال الدين الأفغاني ومحمد عبدة ومن جاء بعدهما وهي قضية التحديث والتغريب. وبالرغم من أن علماء الأمة الإسلامية لا يرون تعارضاً بين الأخذ بوسائل المدينة المعاصرة مع المحافظة على الشخصية الإسلامية والقيم الإسلامية. وقد أشار الشيخ عبد الحميد بن باديس رحمه الله في تفسيره لآيات {أتبنون بكل ريع آية تعبثون وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون} الآية، بأن المقصود من المصانع ليس كما فهمها المفسرون الأوائل بل هي المعامل التي تصنع وسائل المدنية، ولكنه أكدّ على أن تكون مبنية على العدل والحق وعدم ظلم العمال أو إشاعة الروح الاستهلاكية في الناس. وقد استشهد المحاضر بكلام للأمير بندر بن سلطان حول التنمية في المملكة العربية السعودية بأننا استطعنا أن نأخذ بكثير من وسائل الحضارة دون أن نفقد هويتنا، بل ازددنا والحمد لله محافظة عليها. وهكذا فكثير من الحضور كانوا يقولون ليس هذا هنتنجتون صاحب مقولة صراع أو صدام الحضارات.
وتحدث البروفيسور جون اسبوزيتو مشيراً إلى أن الخطر الإسلامي على الغرب ليس حقيقة؛ وذلك لأن الحركات الإسلامية التي تميل إلى العنف إنما هي أقلية وأن غالبية العالم الإسلامي التي تتمسك بالإسلام لا تشكل خطراً على الغرب. ويؤكد اسبوزيتو إلى أن الحركات الإسلامية في البلاد المختلفة لا تشكل خطراً لعدم وجود تنسيق بينها كما يزعم كروتهامر. ولعل مما يميز طروحات اسبوزيتو مطالبته بالاعتدال في التعامل مع الحركات الإسلامية والدعوة إلى سياسات تتيح لهم مشاركة أكثر فاعلية في البلاد المختلفة.
وعودة إلى مسألة الخطر الإسلامي فهي ليست وليدة السنوات الخمس الأخيرة أو منذ بدأ انتهاء الحرب الباردة بين المعسكرين، وإنما هي قديمة منذ ظهرت الحركات الإسلامية التي نادت بتحرر البلاد العربية الإسلامية من الاحتلال الأجنبي ودعت إلى المحافظة على الهوية الإسلامية. فدارس التاريخ الحديث والمطلع على الوثائق الغربية سواءً الأمنية أو السياسية يجد أن هذه التقارير -وكذلك الدراسات الأكاديمية- كانت تشير إلى أن الحركات الإسلامية هي الأشد خطورة على الاستعمار، وكانت تنعت هذه الحركات بأنها تثير العداء للأجنبي وأنها لا تؤمن بالتحديث (التغريب)، وأنها تحارب تعليم المرأة وغير ذلك من الافتراءات القديمة المتجددة. (ما أشبه الليلة بالبارحة).
وهذه القضية لا يمكن لمقالة واحدة أن تستوعبها ولكن لنختم بالتساؤل: أما آن لهؤلاء الذين يروجون أكذوبة الخطر الإسلامي أن يعرفوا أن الإسلام رحمة للعالمين، وأن البشرية التي تقودها الحضارة المادية الغربية في حاجة للإسلام؟
0 تعليق