راسلنا أضفني للمفضلة ضع مركز المدينة موقعاً إفتراضياً لجهازك
       
   

- تعريف الاستشراق
- نشأة الاستشراق
- وسائل الاستشراق
- أهداف الاستشراق
- مناهج الاستشراق
- أساليب الاستشراق
- آثار الاستشراق
- الظاهرة الاستشراقية
- حقيقة نهاية الاستشراق
- أزمة الاستشراق
- السعودية والاستشراق

- المدرسة الإيطالية
- المدرسة الهولندية
- المدرسة الفرنسية
- المدرسة الإنجليزية
- المدرسة الأمريكية
- المدرسة الألمانية
- المدرسة الإسبانية
- المدرسة الروسية
- دول أوروبا الأخرى
- في العالم الإسلامي
- طبقات المستشرقين

- المؤتمرات
- نموذجان للمؤتمرات العلمية
- المؤتمرات الاستشراقية الحديثة
- نظرة إلى المؤتمرات في بلادنا
- ندوة صحيفة عكاظ حول الاستشراق
- ندوة الحج والإعلام بجامعة أم القرى
- قراءة ثقافية في تاريخ دورات الجنادرية
- المهرجان 12- الإسلام والغرب
- المهرجان 17: الإسلام والشرق
- المناشط الثقافية في الجنادرية 18
- المؤتمر الدولي الثاني
- المؤتمر العالمي 1 حول الإسلام والقرن 21
- مؤتمر حول الإسلام في هولندا
- الاستشراق والدراسات الإسلامية -المغرب
- المؤتمر الدولي 35
- الرحلة إلى الولايات المتحدة الأمريكية
- ندوة إعلامية في جامعة نيويورك
- المؤتمر6 لجمعية القراءة العربية
- المؤتمر24 لجمعية أهل الحديث
- المؤتمر8 لكلية الإعلام بجامعة القاهرة
- المؤتمر العالمي1 بألمانيا
- ملتقي الجزائر الدولي العلمي
- المؤتمر العالمي37
- مؤتمر التغيّر الديني في سياق متعدد بجامعة ليدن
- المؤتمر الدولي عن التغيرات الدينية في سياق متعدد بجامعة ليدن أغسطس 2003م
- ندوة ترجمة معاني القرآن الكريم: تقويم للماضي وتخطيط للمستقبل
- ندوة عن الاستشراق في تونس ، 22-24فبراير 2005م
- ملتقي الجزائر الدولي العلمي الإسلام والغرب
- مؤتمر حول الاستشراق وحوار الثقافات في عمّان بالأردن أكتوبر 2002م
- برنامج المؤتمر الثاني والعشرين الاتحاد الأوربي للمستعربين والمتخصصين في الإسلام كراكو- بولندا29 سبتمبر -2 أكتوبر 2004م.

- القرآن الكريم
- الاستشراق والحديث
- المستشرقون والفقه
- الاستشراق والسيرة النبوية
- الاستشراق والتاريخ الإسلامي
- الاستشراق والأدب العربي
-

- القضايا المعاصرة

- بليوغرافيا
- رسائل علمية
- ببليوغرافيا بحث زين الدين من الجزائر
- ببليوغرافيا بحث زين الدين من الجزائر
- ببليوغرافيا عن الاستشراق الفرنسي زين الدين بوزيد
- مُرَاجَعَاتٌ فِي نَقْدِ الاِسْتِشراق مُقَدِّمَاتٌ لِرَصْدٍ وِرَاقِيٍّ (بِبْلِيُوْجْرَافِيٍّ)

- موقف الغرب من الإسلام
- موقف المسلمين من الغرب
- الإسلام والغرب حوار أم مواجهة؟

- الاستغراب
- معرفة الآخر
- مصطلح الاستغراب
- دعوة لدراسة الغرب
- كيف ندرس الغرب؟
- نماذج من دراستنا للغرب
- الرد على منتقدي دراسة الغرب
-
- وَحدة دراسات العالم الغربي والدراسات الإقليمية
- متى ينشأ علم الاستغراب؟؟

- المرأة المسلمة في نظر الغرب
- المرأة المسلمة وقضاياها
- المرأة الغربية وقضاياها المختلفة
- الطفل

 - الاستغراب > الغرب من الداخل: دراسة للظواهر الاجتماعية >

تعريف الظواهر الاجتماعية:

تقول الموسوعات انكارتا ENCARTA ، وجرويلر GROILER، وغيرهما أن الظواهر الاجتماعية هي أقدم فرع من فروع علم الاجتماع لم تتم دراستها في السابق تحت أي علم من العلوم الاجتماعية، وهي: الزواج، والأسرة، والظلم الاجتماعي، والعلاقات العرقية، والانحرافات السلوكية، والمجتمعات الحضرية، والمنظمات الرسمية أو المعقدة([1]).

أولاً: الأسرة: الزواج والطلاق وعدد الأفراد:

ولما كانت الأسرة هي اللبنة الأساس في المجتمع فلتكن أول ما نتناوله في الحديث بعض مظـاهر الأوضاع الأسرية في الغرب، وفقا للمصـادر الغربية، وأول هذه المصادر وأهمها مما اطلعت عليه، التقريـر السنوي الذي تصدره الحكومة البريطانية، وعنوانه :" التقرير المـنزلي العام لسنـة 1993 " General Household Survey "([2])

يذكر التقرير أن حجم الأسرة البريطانية بدأ يتقلص بالنسبة للبريطانيين البيض، فقد كان حجم الأسرة البريطانية يتكون من 2.91 فرد عام 1971 ثم أصبح 2.44 فرد عام 1993. ويشـير التقرير إلى أن أسر البريطانيين من أصل هندي أو باكستاني أكبر حجما. أما عدد الأطفال في الأسرة فقد وصل إلى 1.8 فردا منذ بداية الثمانينات، وهذا العدد يتضمن الأطفال المتبنين وأطفال أحد الزوجـين، ومن المظاهر المهمة في تكوين الأسرة البريطانية أن الأسرة المكونة من والد واحد (أب أو أم) ارتفع من 8% عام 1971 إلى 22% عام 1993. وبالنسبة للأمهـات الوحيدات فقد ارتفع من 8% عام 1971 إلى 22% عام 1993. وبالنسبة للأمهـات الوحيدات فقد ارتفعت نسبتهن من 1% عام 1971 إلى 18% عام 1993.([3])

وكتبت إيان موراي Ian Murray حول التقرير السنوي للسكان قائلة :" إن الأسرة البريطانية التقليدية المكونة من أبوين أصبحت أكثـر ندرة وفقاً لآخر تقرير سكاني حكومي ، فإن الترتيب الأكـثر شيوعاً للأسرة هو رجل وامرأة بلا أطفال ، ووفقاً للإحصائيات التي تم إعدادها من أبريل عام 1991 حتى مارس 1992 فإن زوجاً ( رجل وامرأة) من بين كل خمس أزواج لا يعيشـون تحت مظلة الزواج ، وأسرة واحدة من بين سبع أسر يعولها والد واحد (أب أو أم) وعائلة من بين كل ثنتي عشرة عائلة تتضمن طفلاً من زواج سابق لأحد الزوجين.([4])

وقد كتبت ليزلي وايت Lesley White حول انخفاض معدل الزواج في بريطانيا فقالت: " إن مؤسسة الزواج تكاد تختفي في بلادنا، فقد أصبح الإقبال على الزواج أقل وفي سن متأخرة، وارتفعـت نسبة الطلاق حتى وصلت 40% وهي أعلى نسبة في أوربا. وبالنسبة لانخفاض الزواج فقد انخفض بنسبة الثلث عام 1992، وتصف الكاتبة موقف البريطانيين من الزواج فتقول " لقد أصبح الزواج مخيفا جدا، فمن الصعب جدا أن يقدم الناس على الزواج."

ومن النتائج التي حدثت أن أصبح متوسط عمر المرأة عند إنجـاب أول طفل هو 28.6 سنة، وهناك عشرون في المئة من النساء لا يفكرن في الإنجاب مطلقا، ويفضلون إنفاق أموالهم على الترفيه والمتع الذاتية، أو هكذا يظنون([5]).

ولو عدنا إلى التقرير الحكومي البريطاني لوجدنا أن عدد النساء اللاتي لم يتزوجن قد ارتفع من 18% عام 1979 إلى 28% عام 1993، أما العيش مع الرجل دون زواج فقد ارتفع من 9% عام 1981 إلى 23% عام 1993.([6])

ويشير تقرير موراي إلى ارتفاع نسبة الزواجات التجريبية (يعيش الرجل مع المرأة كأزواج دون عقد رسمي) فثمة امرأة من كل أربعة نساء تعيش مع رجل بلا زواج ، بينما تتمنع الأخريات عن الإقدام على الزواج كليا.([7])

أما التعليق على هذه الأرقام فكما يأتي:

1 - انخفاض معدل الإنجاب في أوربا سيؤدي بعد حين إلى ارتفاع نسبة كبار السن وانخفاض الفئة القادرة على الإنتاج، وقد بـدأت نذر هذا حيث إن الإحصائيات الحالية تشير إلى أن عدد الذين تجاوزوا الستين من العمر وصلوا إلى سبع عشرة في المئة في الولايات المتحدة، وعشرين في المئة في أوربا، وسبع عشرة في المئة في اليابان، وذكر برنامج تلفازي في الولايات المتحدة أن من أسباب هذا انخفاض نسبة المواليد واقتصار العائلة الأمريكية على طفلين فقط.([8]) فقد أشارت دراسة أعدتها المفوضية الأوروبية في بروكسل إلى أن عدد الشباب والشابات في دول الاتحاد الأوروبي سوف يتقلص بحـلول عام 2025م ليصبح 9,5مليون ، أما الذين ستزيد أعمارهم عن الستـين فسوف تزيد على 113,5مليون بينما لا تزيد الآن عن 76,3 مليون عام 1995 ، كما أشارت الدراسة إلى أن عدد البالغين عشرين سنة من أعمارهم عام 2025سوف يتدنى إلى 4,2مليون من مجموع السكان بينما كان يساوي 5,1مليون عام 1995. وأكدت الدراسات أن عدد السكان في دول الاتحاد الأوروبي سوف يتراجع إجمالياً .([9])

وقد علق المفوض الأوروبي بيدريج فلين المكلف بحقيبة العمل والشؤون الاجتماعية في الاتحاد الأوروبي إن الدراسة الديموغرافية لطبيعة سكان الاتحاد الأوروبي لعام 1995 قد أكدت التوجهات التي أشارت إليها الدراسة المماثلة التي أجريت عام 1994التي حذرت من شيخوخة مرتفعة المعدلات في أوروبا الغربية … وهو الأمر الذي سوف يتسبب في اختلال النظم الاجتماعية المعمول بها حالياً حيث لن يكون هناك أعداد كافية من العاملين لتأمين المنح الهائلة لكبار السن المتقاعدين الذين سيشكلون الغالبية العظمى عام 2025.([10])

أما تأخر النساء في الزواج فإن ثمة دراسات تؤكد أن المرأة لا تنضج إلا بعد إنجاب الطفل الأول أو الثاني، فها هي المرأة الغربية تتأخر أكثر من عشرة سنوات عن الإنجاب، وقد لا تنجب مطلقا.

وبالنسبة للعزوف عن الزواج بحجة إنفاق المال في المتع والترفيه فقد ذكر الشيخ أبو الأعلى المودودي رحمه الله في كتابه الحجاب، أن من أسباب انهيار الحضارات وسقوطها (الشح) وهذا هو الشح بعينه، حين يرغب الوالدان إشباع متعهم الذاتية ويمتنعون عن الإنجاب أو عن الزواج.([11])

الأسرة في الولايات المتحدة

كتب ديفيد بلانكنهورن David Blankenhorn يقول: (هذه الليلة سينام أربعون في المئة من أطفال أمريكا بعيدا عن المنازل التي يعيش فيها آباؤهم، ويضيف بأن فقدان الأب يعد من أكثر الاتجاهات الديموغرافية (السكانية) إيلاما لهذا الجيل، فهي السبب الأول لتراجع صحة الطفل في مجتمعنـا، وهي الدافع لكثير من المشكلات الاجتماعية من الجريمة إلى عمل الصغار إلى التحرش الجنسي بالأطفال، ويقدم المؤلف بعض الأرقام في هذا المجال وهي:

أ - كانت نسبة الأطفال الذين يعيشون مع آبائهم عام 1960 هي 82.4% وتراجعت هذه النسبة حاليا إلى 61.7%.([12]).

ب - كانت نسبة الذين يعيشون بعيدا عن آبائهم عام 1960 هي 17.5% وبلغت هذه النسبة عام 1990 36.3%.

وقد أشار ريتشارد نيكسون إلى تضاعف حالات الطلاق أربع مرات وأصبح طفل واحد من كل ثمانية يعيش على حساب الرعـاية الاجتماعية أي أكثر بثلاثة أضعاف ما كان عليه الحال عام 1960.([13])





ألمانيا

وفي ألمانيا ينقل لنا نبيل شبيب بعض الإحصائيات منها أن ثلث الأطفال المولودين هناك ليـسوا شرعيين([14])، وهي نفس النسبة لكل من بريطانيا والولايات المتحدة كما نقل الدكتور عبد القادر طاش عن الكاتبة غريتوود هلمفار أستاذة التاريخ بجامعة سيتي بمدينة نيويوركCity University of New York ، وأضاف طاش بأن إيطاليـا تعاني من التناقص السكاني، وهي (ظاهرة توشك أن تتحول فعليـا إلى أزمة على أبواب القرن الحادي والعشرين على امتداد الأمة الإيطالية([15]).

ويرى الرئيس علي عزت بيجوفتش أن الحضارة الغربية قد تسببـت في تحطيم الأسرة حيث بدأ ذلك بهجر الرجل للبيت ثم تبعته المرأة ثم تبعهم الأطفال. ومن مظاهر تحطم الأسرة انخفاض حـالات الزواج وارتفاع نسبة الطلاق وازدياد عدد النساء العاملات والازدياد الكبير في عدد المواليد غير الشرعيين وارتفاع عدد الأسر القائمة على والد واحد (الأم) ويضيف بيجوفتش أن عدد ربات البيوت من الأرامل صغار السن قد ازداد شيوعاً بسبب ارتفاع معدل الحوادث وارتفاع عدد ضحايا السكتة القلبية وأمراض السرطان وهذه الأمور شديدة الصلة بالحضارة. ([16])

هذه الأوضاع الأسرية الصعبة جعلت المفكرين الأوروبيين يخشون على الجنس الأبيض من خطر الزوال ،فيذكر على عزت بيجوفيتش أن معدل المواليد في ألمانيا قد انخفض بحيث أن الألمان قد يتلاشون في القرن القادم ، ويضيف بان تقديرات السكان الذين يبلغ تعدادهم الآن ( في السبعينيات) 52مليوناً سوف ينخفض إلى 17 مليوناً في النصف الأول من القرن الواحد والعشرين.

كما أن التقرير الإحصائي السنوي للسويد يشير إلى أن كل واحـد من اثنين من أطفال السويـد هو الطفل الوحيد في الأسرة ، وينطبق الأمر نفسه على تشيكوسلوفاكيا التي يرى سكانها أن الأسرة التي تتكون من ثلاثة أطفال ترف غير معقول.وتشير الإحصائيات إلى أن السويد لن تكون قادرة في عام 1990 على الاحتفاظ بمعدل المواليد المعتاد.([17])

وأما صاحب كتاب صدمة المستقبلFuture Shock فيذكر أن الأسرة في الغرب على وشك الاندثار الكلي وينقل عن الكاتب فيرديناند لندبيرج Ferdinand Lundberg أن الأسرة ميتة عدا في السنتين الأولى والثانية من حياة الطفل، ولعل هذه هي مهمتها الوحيدة.([18]) ويثير المؤلف قضية خطيرة تعرضـت وما زالت تتعرض لها مؤسسة الأسرة في الغرب وهي الزواج المؤقت أو الزواج التجريبي الذي بدأ يجد قبولاً لدى كثير من المفكرين وقادة الرأي ورجال الدين حتى أن القس جاك لازور Jacque Lazure أقترح ما أسماء " الزواج التجريبي " وأن يستمر ما بين ثلاثة إلى ثمانية عشر شهراً.([19])

ومما يهدد وجود الأسرة ارتفاع عدد الشاذين جنسياً وإصـرارهم على الزواج وقد سنّت بعض الدول الأوروبية تشريعات تسمح بزواج هؤلاء مثل هولندا وبريطانيا بينما ما زالت القضـية تثير كثيراً من النقاش والجدال في دول أخرى. ويرى مؤلف كتاب ( صدمة المستقبل) بأن بعض الشاذين جنسياً يقوم بتبني أطفال مما يشكل صورة جديدة للأسرة ([20])




ثانياً: الأطفال والجريمة

إذا كانت هذه حال الأسرة في الغرب فكيف تصير حال أطفالهم؟ لاشك أنهم سيتأثرون بالفعل، وقد بلغ عدد الجرائم التي يرتكبها الأطفال ونوعها حداً جعلهم يلجأون إلى حظر التجول على الأطفال والشباب ليلا، وأصبحت قضية حظر التجول من القضايا السياسية التي تتنافس الأحزاب في مواقفها منها.

حمل السلاح والعنف

ذكر تقرير حكومي بريطاني أن ثلث تلاميذ بريطانيا في سن الخامسة عشرة استبدلوا الأسلحة بالكتب الدراسية، وتتنوع الأسلحة التي يحملونها في حقائبهم من سكاكين حادة إلى مشرشرة، ومدى وجنـازير وعصي بيسبول وسلاح ناري يمكن شراؤه بسهولة، تقول الإحصائيات إن واحداً من خمسين تلميذاً في المدارس البريطانية يحمل مسدسا، هذه الأوضاع جعلت ربع الطلاب يتخوفون من الـذهب إلى المدرسة، بينما ثلث الطالبات في المدارس الثانوية المختلفة يتخوفن من الاعتداءات الجسدية([21]).هذا بالإضافة إلى الإيذاء اللفظي الذي يتعرض له بصفة خاصة الطلاب المستجدون له في المدارس، ويتعرض للسخرية أيضاً الطلاب الذين يعانون من بعض الأمـراض الجسدية مثل حَب الشباب ، أو العيوب الخًلقية أو ممن لهم هوايات غريبة([22])

وحمل السلاح هذا لم يكن للتسلية، فقد قام أحد الطلاب عمره خمس عشرة سنة بقتل ناظر مدرسة ثانوية في شمال لندن، ومن حوادث الجرائم التي هزت المجتمع البريطاني قتل طفل عمره سنتان من قبل طفلين في العاشرة. أما الإحصائيات فتقول إن جرائم الأطفال في سن 11-17 ازدادت بنسبة 50% من البيض، و 300% بين السود، وقد وقعت في نيويورك في العام الدراسي 1994/1995 (1914) جريمة قتل قام بها أطفال ينتظمون فيما يسمى بقبائل أو جماعات الذئاب، وفي لوس أنجلوس وحدها 40 جماعة ذئاب([23]).



حظر التجول

ومن أجل مواجهة جرائم الأطفال فقد بدأت العديد من المـدن الأمريكية فرص حظر التجول ليلا على الشباب في سن مادون الثامنة عشرة أو السابعة عشرة، وقد بدأ الحظر في مدينة نيو أولينز New Orleans منذ سنتين، وقد انخفضت حوادث القتل بنسبة 37% لنفس الفترة مـن العام الماضي، ولكن هذا الحظر وجد من يعارضه من جماعات الدفاع عن الحقول المدنية التي ترى أن الحظر مخالف لحقوق الوالدين في التربية، ومخالفة للحقول المدنية للشبـاب، ويرى بعض الباحثين أن وقت الجرائم سينتقل من الليل إلى النهـار، وإن الشغل الشاغل للشرطة قد أصبح فرض هذا الحظر، ومع ذلك فإن الكثير من المدن الأمريكية بدأت في تطبيق هذا الحظر الذي وجد الدعم من الرئيس الأمريكي الحالي بيل كلينتون([24]).

وكتبت صحيفة الجارديان الأسبوعيةGuardian Weekly بأن حظـر التجول يضر بالأولاد الفقـراء الذين لا يـجدون من ينقلهم في الليل، فليس لديهم سائقون في بيوتهم، وتقول الصحيفة بـأن أقسى نقد جاء من اتحاد الحريات المدنية الأمريكي بأن ما تفعله هذه القوانين هو عقاب الناس العاديين المطيعين للقانون([25]).

وقد انتقلت فكرة حظر التجول من أمريكا إلى بريطانيا وقد دعا لها كل من حزب العمال وحزب المحافظين جزءا من برنامجه السياسي، ولكن هناك من يعارض هذا الحظر، ومن هؤلاء أحد الـوزراء البريطانيين الذي يقول: (إن الحظر إهانة للغالبية من الشباب الحسني السلوك، وهذه السياسة تذكر بسياسة الأخ الأكبر في النظام الاشتراكي الذي يريد السيطرة على كل شيء([26]).

وعلقت صحيفة الجارديان بأن أمريكا ليست النموذج المناسب لتقليده في تطبيق حظر التجول على الشباب والأطفال، فنسبة الجريمة في الولايات المتحدة أعلى من بريطانيا، كما أن الأوضاع الاجتماعية تختلف من بلد لآخر، وأضاف بأن هذه السياسة ستعاقب الأغلبية من الأبـرياء وبخاصة في مجتمعات السود، فهذه السياسة خاطئة في تأثيرها وفي مبدئها([27]).

ولابد من كلمة حول هذا الأمر، فقد اقتنعنا مدة طويلة بتفوق الغرب في شتى المجالات ومنها التربية بلا شك، وأرسلنا أعداداً كبيرة من طلاب الدراسات العليا للحصول على درجتي المـاجستير والدكتوراه في التربية في الغرب، وهذا الواقع يؤكد فشل تربيتهم، أما التربية الإسلامية الصحيحة فهل فكرنا لماذا يتقدم شبابنا الذين لم يبلغوا الخامسة عشرة للدخول إلى المعارك، وكان هذا في أُحُد وفي الخنـدق وغيرها، ألم يكن أسامة بن زيد رضي الله عنهما في السـابعة عشرة حينما ولاه الرسول صلى الله عليه وسلم قيادة جيش للتوجه إلى الشام. وكم كان سن محمد بن القاسم الثقفي ومحمد الفاتح وغيرهما؟

إن التكليف في الإسلام يبدأ بالبلوغ الذي لا يتجاوز الخامسة عشـرة، أليس في هذا دليل على أن تربيتنا أنجح من تربيتهم فمن يعيد الثقة إلينا؟



الجرائم ضد الأطفال

كثيرة هي الجرائم التي ترتكب ضد الأطفال ولكن بعضها ينـال اهتماماً خاصاً من الإعلام، ومن بينها قضية المرأة التي اشـتركت مع زوجها في جرائم اغتصاب وقتل عشر فتيات إحداهن ابنتها البالغة من العمر ست عشرة سنة، وابنة زوجها البالغة من العمر ثماني سنوات، وقد تكون هذه الجرائم أكثر بكثير من العشرة الذين وجدت جثثهم مدفونة في أنحاء المنزل([28]).

وقد علقت صحيفة " الحياة " بالتساؤل: " هل سبب العنف والانتهاك الجنسي عائد لخلل في جينات الدماغ أم إلى تدهور أخلاقي ناجم عن اضطراب أو تحلل في المجتمع الذي يعيشان فيه، أم سببه انتشار أفلام الجنس والجريمة التي كانت تعرض باستمرار في منزل المجرمين."([29])

وتساءلت صحيفة الحياة وكذلك مجلة " التايم " Time Magazine كيف تمت هذه الجرائم على مدى ثلاثين سنة دون أن تكتشفها شبكة الخدمات الجنائية والاجتماعية الكثيفة في المجتمع البريـطاني، والتي تضم إلى الشرطة البريطانية التي تتمتع بسمعة عالية مؤسسات الخدمة الاجتماعية المختلفة من المدارس والباحثين الاجتماعيين حتى الكنيسة؟ أم إن هذه الجرائم تؤيد وجهات النظر الراديكـالية التي تعتقد بأن المجتمع البريطاني يعاني من انحلال وتفكك اجتماعي وأخلاقي كبيرين."([30])



جرائم الاستغلال الجنسي للأطفال

رُوِّعت بلجيكا قبل أيام بأخبار المجرم الذي اختطف عدداً من الفتيات وتم اكتشاف جثثهن في حديقة منزله ، ثم قادت التحريات إلى أن المجرم إنما هو فرد من عصابة تقوم باختطاف الأطفال لاستغلالهم في الدعارة . وقد كتبت جريدة "الحياة" تقول :" لا تزال بلجيكا تعيش حالة ذهول بعد كشف التفاصيل المروِّعة لأعمال شبكة من الشاذين الذين يقيمون علاقات جنسية مع الأطفال. وهذه القضية تعد الأخيرة في سلسلة شبكات مماثلة كشف عن تورطها في ارتكاب جرائم جنسية ضد أطفال أوروبا وأمريكا الشمالية خلال السنوات الأخيرة."([31])

وأوردت صحيفة أخرى بأن ما حدث في بلجيكا لم يكن حالة منعزلة حيث" تفيد الأوساط القضائية في بروكسل أن منطقة وسـط أوروبا وشرقها قد تحولت بعد انهيار الشيوعية إلى أهم المراكز العالمية للإتجار بأجساد الأطفال ومخزن كبير لتطعيم أسواق الدعارة التي تقوم عليها سياحة الجنس في تلك البلدان." ([32])

وقد تداعت مئة وست وعشرون دولة لعقد مؤتمر دولي لمكافحة الاستغلال التجاري الجنسي للأطفال،-هل غير التجاري مسموح به؟_ وتتضمن الوفود المشاركة عدد من الأطباء وعلماء النفس ، وعلماء الاجتماع ورجال القانون. ويستمر المؤتمر من 27حتى 31 أغسطس 1996. وسوف يناقش المؤتمر تسعة موضوعات تتصل بنشاطات الشبكات الإجرامية وتعريف الاستغلال الجنسي وتعريف الأطفال ، والعقوبات التي ينبغي إنزالها بالشبكات التي تعمل في هذا المجال.([33])

وقد أوردت صحيفة " الشرق الأوسط" أن عدد الأطفال( تحـت سن 18) الذين يعملون في الدعارة تجاوز المليون طفل في آسيا ، ومن مئة إلى ثلاثمئة ألف طفل في أمريكا الشمالية وفقاً لإحصائيـات اليونسيف والمركز الوطني للأطفال المشردين والمفقودين في واشنطن.وتشير الصحيفة إلى أن السياح الأوروبيين يعـدون من أبرز الأسباب في انتشار هذه التجارة نظراً لما يبذلونه من أموال في الدول الفقيرة مثل تايلند والفلبين وغيرهما .حيث تقول الصحيفة:" إن السياح الأجانب وبسبب المبالغ الطائلة التي ينفقونها على هذه الممارسات جعلوا سوق الدعارة أكثر نشاطاً ، كما إنهم أغرقوا العالم أيضاً بالأفلام الجنسية الخليعة وزادوا من انتشارها."([34])

وقد أصبح المؤتمر فرصة لفضح كثير من الممارسات الأوروبية في مجال الدعارة والصور الفـاحشة سواء بالنسبة للأطفال أو الكبار فقـد أورد تقرير وكالة الأنباء الفرنسية أن تقريراً إيطالياً كشف عن" أرقام مثيرة للصدمة بالنسبة لممارسات دعارة الأطفال ولا سيما في جنوب إيطاليا، وذكر التقرير أن الفضيحة التي أثيرت منذ شهرين في مدينة باليرمو بجزيرة صقلية حول استغلال عدد من الأطفال الإيطاليين دون العاشرة في الدعارة المباشرة مع بالغين ليست هي حالات معزولة بحال."([35])

والحقيقة أن استغلال الأطفال جنسياً ليس بالأمر الجديد فالغرب يعرف هذا ، وقد سنّت الحكومة الألمانية عدداً من التشريعات ضد مواطنيها الذين يسافرون إلى جنوب شرق آسيا لممارسة هذه الجرائم ، وقد نشرت الصحف الأوروبية أيضاً عن اكتشاف شركات دنماركية تتاجر في الصور الخليعة للأطفال. كما أن الولايات المتحدة تعاني من ظاهرة الأطفال الضائعين والهاربين و/أو المخطـوفين ، وقد خصصت محطة التلفاز الإخباري (سي إن إن CNN ) عدة برامج لبحث هذه المشكلة ، ومما ورد في هذه البرامج أن أمريكا تعاني من تفاقم مشكلة اختطاف البنات والأولاد دون سن العشرين ، وذكرت المحطة أن عدد المخطوفين يصل إلى عشرات الألوف ، وقد تكونت جمعيات تطوعية للبحث عن الأطفال المخطوفين وتستخدم هذه الجمعيات وسائل كثيرة من بينها الطائرات.([36])

ولما اكتشفت بلجيكا عدداً من الجثث لأطفال بيض من ذوي العيـون الزرق ذهلت وثارت ولا كـان لا بد أن يتحرك العالم كله لإنقاذ الأطفال . والسؤال أين كانت أوروبا وأمريكا عندما كـان الصِرْبُ يمارسون كل أنواع الجرائم الوحشية ضد المسلمين في البوسنة والهرسك ، وعندما كانت روسيا تدك المدن الشيشانية على رؤوس الأطفال ، والشيوخ والنساء من المدنيين العزّل في الشيشان، وعندما قامت الطائرات الإسرائيلية بقصف ملجأ الأمم المتحدة في قانا في لبنان على رؤوس الأطفال والنساء والشيوخ؟



ظاهرة تشغيل الأطفال

ليست ظاهرة تشغيل الأطفال بالأمر الغريب على العقلية الأوروبية فإن الروائي الإنجليزي المشهور تشارلز ديكنز قد سَخِرَ في العديد من رواياته من هذه الظاهرة المؤلمة ، وربما كانت المجتمعات الأوروبية تجد مبرراً لها لأنها كانت في ذروة نهضتها الصناعية ، وكانت في حاجة للأيدي العاملة ، كما كانت التشريعات لا تمنع ذلك . ولكن بعد أن وضعت التشريعات التي تمنع تشغيل الأطفال في الأعمال التي يقوم بها الكبار عادت أوروبا و أمريكا من جديد لتشغيل الأطفال ففي تقرير سنشر الذي نشرت إحدى الصحف مقتطفات منه قبل نشره رسمياً جاء فيه:" تفشت في الأعوام الأخيرة ظاهرة اشتغال الأطفال بشكل مثير إلى درجة أن حوالي ثلاثة أربعا الأطفال الذين تقل أعمارهم كثيراً عن ست عشرة سنة نجدهم يشتغلون أشغالاً لا يمكن أن يقوم بها إلاّ كبار السن، مثل أن يشتغلوا في المقاهي والمطاعم أو يشتغلوا كبستانيين أو في المحلات التجارية."([37])

ويشير تقرير الصحيفة إلى أن مجموعة من الأساتذة الباحثين من جامعة بيزلي الإنجليزية Paisley قد قاموا بإجراء مقابلات مع أكثر من ألفي طفل موزعين على اثنتين وعشرين مدرسة تشمل اسكتلندا كشفت لهم عدة حقائق مدهشة أهمها أن هناك سبعين في المئة ممن يشتغلون أو سبق لهم الاشتغال في أعمال أو مهن شتى ،منهم من بدأ العمل وسنّه لا يزيد عن عشر سنوات مقابل أجر مادي لا يتجاوز بضعة جنيهات إسترلينية في الأسبوع مما يجعل من ظاهرة تشغيل الأطفال القاعدة وليس الاستثناء."([38])

ولم تقتصر ظاهرة تشغيل الأطفال على أوروبا بل امتدت لتشمل الولايات المتحدة الأمريكية، وفقا لما ورد في تقرير لمنظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة. ويذكر التقرير أن من مبررات تشغيل الأطفال هو سعي أرباب العمل وراء " قوى العمل المرنة".([39])



ثالثاً: الجريمة في المجتمعات الغربية

لا تكاد تخلوا الصحف ووسائل الإعلام الأخرى طوال العام من الحديث عن الجريمة التي أخذت أبعادا أخرى حيث إن " فئة الشبـاب الذكور هم الفئة التي تنفذ جرائم القتل والموت في المجتمـع الأمريكي، وإن نسبة الانتحار بين الشباب تفوق عشرين ضعفا مثيلتها في أوروبا وأربعين ضعفا عن اليابان."([40])

وكأن القتل في الغرب أصبح بديلا للحوار الحضاري، فقد كتبت صحيفة التايمز اللندنية مقالة بعنوان (أمريكا تفقد حريتها) تنـاولت حوادث القتل التي يقوم بها جماعة من المتطرفين الدينيين ضـد الأطباء والعاملين في عيادات الإجهاض، ويتعجب كاتب المقـال عن هذه الحضارة المزعومة التي يضطر فيها الطبيب أن يرتدي سترة ضد الرصاص وهو متوجه إلى عمله أو أن تضطر هذه العيادات للاستعانة بالشرطة.([41])

الاغتصاب

كما عانى الشباب والأطفال من توجه الجريمة ضدهم فقد نالت المرأة نصيبها من الجريمة ضدها، ولاسيما جريمة الاغتصاب، فقد نشر (مركز الضحايا الوطني) و (مركز الأبحاث ومعالجة ضحايا الاغتصـاب) أن ثمان وسبعين امرأة يتعرضن للاغتصاب كل سنة أي 683 ألف امرأة سنويا)([42]).

أما التعرض للمضايقات الجسدية أو التحرش الجنسي فحدث ولا حرج، فإذا كان الاغتصاب يصعب تحديد حالاته بدقة لأن نسبة كبيرة من النساء لا يبلغن عن حدوثه وذلك لصعوبة إثباته أو للمضايقات التي يتعرض لها إذا ما أقدمن على الشكوى([43])، فإن تعرض المرأة للمضايقات الجنسية بلغ حداً كبيراً، ومما يلفت الانتباه أن ثلثي الشرطيات البريطانيات يتعرضن للمضايقات الجنسية من زملائهـن في العمل مما أدى إلى قيام إدارة الشرطة بتكليف عالمة نفس بدراسة الوضع واقتراح الحلول المناسبة([44]).

ولكن هل ستقدم عالمة النفس من المقترحات ما يمنع التحرش الجنسي في إدارة الشرطة؟ أعتقد أن المجتمعات الغربية عموما بلغت ما يسمونه نقطة اللا رجوع إلا أن يكتب الله لهم الهداية، فقد بدأ الاختلاط بالزعم أنه " يخفف التوتر الجنسي لدى الطرفين، ويسمو بالعلاقة بينهما إلى مستوى إنساني فلا يعود أحدهما ينظر إلى الآخر من زاوية جنسية فحسب.. وهكذا فالمجتمعات التي تقر الاختلاط تشكو من تفاقم المشكلات الأخلاقية التي تنجم عن العلاقات بين الجنسين."([45])

وقد خصصت مجلة النيوزويك الأمريكية Newsweek ملفاً للحـديث عن السلوك الجنسي للرجال مع النساء والنساء مع الرجـال وحرصت على تقديم تعريف للاغتصاب ، ونظراً للاختلاط الذي تعرفه المجتمعات الغربية منذ مئات السنين فمن الصعـب تحديد ما هو الاغتصاب . وقد أوردت المجلة تعريف مكتب التحقيقات الفيدرالي للاغتصاب ولكنها ترى أن هذا التعريف غير كاف. كما إن العقلية الغربية غريبة حقاً في هذه المسألة فإن المرأة تريد أن تكون مع الرجل في خلوة تامة وفي موعد تعرف مسبقاً أن عقلية الرجل الغربي لا تدفعه لدعوة امرأة لعشاء أو سهرة إلاّ وهو يتطلـع إلى الحصول على عائد ما ولكنها تستنكر لو أقدم الرجل على المطالبة بتعويض عمّا أنفقه.([46])

ووصل الأمر بانتشار حالات الاغتصاب إلى أن امرأة تعمل شرطية في شرطة لندن تعرضت للاغتصاب في أحد القاطرات في لندن في وقت متأخر وهي في طريق عودتها إلى بيتها.([47]) وقد انزعجت الشرطة في لندن من ازدياد حوادث الاغتصاب لذلك قامت بإصدار بعض التعليمات لمواجهة هذه الحوادث ومن التعليمات:

أ - الاحتشام في اللباس.

ب - عدم وضع الأيدي في الجيوب حتى تكون المرأة مستعدة للدفاع إذا ما تعرضت للاعتداء.

ج - عدم الجلوس في الحافلات في الطابق العلوي إذا كانت الحافلة خالية، والحرص على الركوب قريبا من السائق.

ولكن أنى لهن أن يسمعن موعظة وقد ذكرني هذا بمحامية أمريكية عجوز استضافها التلفـزيون الأمريكي قبل أكثر من عشرين سنـة للتحدث في مشكلة الاغتصاب فذكرت أن النساء هن سبب ما يقع لهن من حوادث اغتصاب حيث الملابس الفاضحة والخروج وحيدات دون حماية من رجل، وأضافت أن الرجل مهما كان مكتفيا غريزيا فإن منظر عري النساء يثيره.

كما أن الاختلاط الذي يعيشه الغرب يتسبب إلى حد ما فيما يعانيه الغرب ، حتى إن مجلة "المختار" Reader’s Digest قد نشرت تحقيقاً حول الاختلاط في العمل في مجالات الحياة المختلفة وما يتسبـب فيه من إثارة الغرائز هو أحد أسباب انتشار الجرائم الجنسـية. ومما أوردته المجلة في تحقيقها :" أينما يعمل الرجال والنساء معاً فإن "الافتتان" يأتي بوحي من واقع الميدان( العمل المختـلط) وليس هذا الانجذاب بسبب سيطرة إفرازات زائدة لهرمـون "الادريانين" فحسب، ولكن في أي مكان عمل (مختلط طبعاً ) من المعمل إلى المكتبة العامة."([48])

هذه الفطرة التي فطر الخالق سبحانه وتعالى عليها وهي الانجذاب بين الجنسين يريد الغرب كبتها في العمل، وهو ليس بمستطيع وهذا ما يقوله أحد العاملين بمعهد العلاقات بين الجنسين في مدينة سانتا باربرا بكاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية :" لا يمكننا أن نشرع قانوناً لإبقاء الميول الغريزية خارج نطاق العمل ، فهذه الميول جزء من شخصية الفرد لا تستطيع أن تعطل أداءها بضغطة زر لأنك موجود في العمل."([49])

ولعل من أسباب هذه الأوضاع أن الحضارة الغربية كما يرى علي عزت بيجوفتش قد "أحالت المرأة إلى موضوع إعجاب أو استغـلال ، ولكنها حُرِمَت من شخصيتها وهو الشيء الوحيد الذي يستحق التقدير والاحترام. وهذا الموضوع مشهود بشكل مضطـرد ، وقد أصبح أكثر وضوحاً في مواكب الجمال أو في بعض مهن نسائية معينة مثل "الموديلات". وفي هذه الحالات لم تعد المرأة شخصية ولا حتى كائناً إنسانياً وإنما هي لا تكاد تكون أكثر من "حيوان جميل."([50])



اغتصاب الذكور

ولم تقتصر جرائم الاغتصاب في الغرب على اغتصاب النساء بل إن الغرب بدأ يشهد أمراً عجباً وهو تعرض الرجال للاغتصاب، فقد ذكرت صحيفة التايمز اللندنية أن الرجال أصبحوا هم أيضا ضحايا الاغتصاب، وأن القانون قد يعترف بجريمة جديدة هي اغتصاب الرجال، فالقانون الذي وضع عام 1956 لا يعترف باغتصـاب الرجال، ولكن الاتجاه الآن إلى اعتبار الاغتصاب جـريمة بغض النظر على من وقعت رجلا أو امرأة، وقدمت الصحيـفة بعض الأرقام حول حوادث اغتصاب الرجال فقد وصلت إلى الشرطة 516 حالة عام 1982 ارتفعت إلى 1255 حالة عام 1992. أما حالات التحرش بالرجال فقد ارتفعت من 2082 حالة عام 1982 إلى 3119 عام 1992 وأشارت الصحيفة إلى أن مثل هذه الحالات تقع في السجون([51]).

الرقيق الأبيض :

انتشرت في أوروبا تجارة النساء فبعد أن كانت بضاعتها تأتي من الدول الأسيوية وأفريقيا وأمريكا اللاتينية أصبحت دول أوروبا الشرقية منبعاً لهذه التجارة. ويحكي تقرير جريدة التايمز اللندنية عن امـرأة بولندية كانت تبحث عن وظيفة لإعالة ولديها ، عرضت عليها وكالة عمـل وظيفة مقابل ثمانمئة دورلار شهرياً للعمل في مطعم في ألمانيا. ولكنها لم تعمل قط في مطعم حيـث أُخذت واغتصبت وأُجبرت على العمل بغياً. ثم نقلت بعد عدة أشهر إلى هولندا لتعمل في المنطـقة الحمراء من المدينة ،ولما حاولت الهرب أعيـدت واعتدي عليها بالضرب المبرح على رأسها وفي بطنها وكان يطلب منها دخلٌ معينٌ كل يوم.

وتداعت أوروبا أيضاً بعقد مؤتمر للنظر في هذه التجارة المتزايدة في شهر يونيه عام 1996. وتقول أنيتا جاردين Anita Gardin المكلفة من قبل الاتحاد الأوروبي بتنظيم هذا المؤتمر بان القضية ليسـت قضية أمـن بحيث يمكنك إغلاق الحدود ، وحتى لو تم القبض على المجرمين المتهمـين بتهريـب الأشخاص فإن الأحكام في العادة لا تتجاوز سنة أو سنتين في السجن بينما عقوبة تهريـب المخدرات بين عشر إلى اثنتي عشرة سنة في السجن. وذكر التقرير أن القائمين على تجارة الرقـيق الأبيض غاية في التنظيم . فمن بين هؤلاء تم القبض على رجل بولندي مسؤول عن إرسال أكثر من مائتي امرأة إلى ألمانيا وهولندا منذ عام 1994 ، ومن بين هؤلاء النساء من لا تتجاوز أعمارهن السادسة عشرة.

ومما يدفع النساء إلى العمل هو الحصول على المال ، ولكنهم بعد فترة من العمل الإجباري على البغاء ولو قررت إحداهن ترك العمـل فإنها في الغالب لا ترجع إلاّ بأقل المكاسب بينما يحقق الغنيمة الكبرى هم الذين يديرون شبكات استرقاق النساء.([52])





محاولات القضاء على الجريمة

قبل أن أتناول بعض الإجراءات التي اتخذتها الدول الغربية للقاء على الجريمة أو أن أروي هاتين القصتين اللتين رواهما لي صديق وأستـاذ فاضل يعيش في هولندا منذ أكثر من عشرين سنة. أما القصة الأولى فملخصها أن هذا الصديق ذهب إلى محطة وقود لملأ خـزان سيارته، فوجد العامل في المحـطة مهموماً مغموماً، فسأله ما به؟ فقال له: " لقد جاءني اثنان قبل قليل وقيداني وأخذا كل ما في الصندوق." فقال له الزبون:" وما يحزنك وشركة التأمين تتكفل بدفع ما سُرِق. قال: "ليس هذا ما يهمني، ولكن لو وجد نظام عقوبات كما في السعودية لما أقدم هذان على فعلتهما."

أما القصة الثانية ففي متجر لبيع الساعات كان هذا الصديق يقف في مكان من المتجر فسمع حواراً بين صاحب المحل وصديق له، وكان صاحب المحل يروي حادثة دخول بعض اللصوص وسـرقة عدة ساعات ثمينة جداً، وتمنى لو طبق نظام العقوبات الذي يطبق في السعودية لوضع حد لهذه السرقات.([53])

وهكذا فهم يتوقون إلى الفطرة، يريدون أن يعيشوا في أمان، لكن من يهديهم إليه لقد ارتفعت الأصوات في بريطانيا وأمريكا بتشديد العقوبات على المجرمين، فهذه نائبة بريطانية تطالب بجلد المجرمين، وعرض ذلك خلال برنامج اليانصيب الذي يشاهده أكبر عدد من الجمهور، وهناك مطالبات بإعادة تطبيق حد القتل في المجرمين، وقد عادت بالفعل في بعض الولايات الأمريكية، ولكن بعض الأصوات مازالت تعارض معاقبة المجرمين بما يستحقون.([54])

ولابد من كلمة هنا إن نظام العقوبات أو الحدود ليس هو وحده الرادع في المجتمع الإسلامي، فالحدود هي آخر طابق في بناء الإسلام، فالأساس هو الإيمان بالله سبحانه وتعالى، ثم الأخلاق،ويأتي بعد الأخلاق العبادات والشعائر التي تقوي الرابطة بين البشر والخالق التي تجعل صلة الفرد مع خالقه وازعاً قوياً ضد ارتكاب الجريمة ثم تـأتي المعاملات ومن هذه التشريعات الحدود. وفي ذلك يقول علي جريشة في كتابه القيم " شريعة الله حاكمة ليس بالحدود وحـدها:" ليس بالحدود تقام الشريعة.. لأن الحدود جزء من أحكام المعاملات ، والمعاملات تمثل الطابق الثالث أو الرابع في بناء الشريعة... وإقامة الحدود وحدها أو حتى المعاملات كلها يعني أننا نقيم طابقاً رابعاً أو ثالثاً من غير طابق أول أو ثان ،ومن غير أساس فأنى له أن يقوم!! " ([55])

ومن أساليب مواجهة الجريمة عودة الأخذ بالثأر، أو كما يقال أخذ القانون بأيديهم، حيث إن معظم الناس لم يعد يثق في العدالة، فهذا أحدهم يصرح: " إنني لا أؤمن بالعدالة البريطانية ، ولذلك قـررت أن آخذ حقي بيدي." وقد تظاهر رجل اعتُدي على ابنته بـأنه محام، ودخل إلى السجن حيث يوجد المتهم وانهال عليه ضربا. وأجرت مؤسسة جالوب استطلاعا للرأي عن العدالة فأجاب 76% من الإنجليز أنهم يعتقدون بأن الأفراد محقون أحيانا في تطبيق القانون بأنفسهم، وتألفت فرق خاصة من أفراد الشعب للمحافظة على الأمن، وقد بلغ عدد أفراد هذه المجموعات عام 1985 ألف وثلاثمائة شخص ووصلوا الآن أكثر من مئة ألف.([56])

وقد نشرت جريدة التايمز تحقيقا صحافيا عن جهود المسلمين وغيرهم في منطقة بالسال بمدينة بيرمنجهام في تنظيف منطقتهم من البغـايا وتجار المخدرات والمجرمين، ويروي كاتب التحقيق كيف بدأ هذا العمل بأن كانت امرأتان من البغايا تقفان على الرصيف قريبا من المسجد، وخرج بعض المصلين من المسجد ووقفوا بجوارهما، مما اضطرهما للانسحاب، ففكر المسلمون أنهم إذا استمروا في هذا العمل فلن يبق في منطقتهم نساء بغايا، وبالفعل نجحوا فيما بدأوا به.وكذلك فعلوا مع بقية أصناف المجرمين. ويقول أحد المشاركين:" لقد نجحنا في ثلاثة أسابيع بتحقيق ما لم تستطع الشرطة عمله في ثـلاثـين سنة." ومع أن الخبر أشار إلى مشاركة غير المسلمين، لكن الصورة المصاحبة للتقرير تؤكد أن المسلمين هم الأساس في هذا العمل.([57])

وأود أن أتوقف هنا لأروي صورة إسلامية يجب أن يتعلم منها الغرب ؛ ففي أحد مؤتمرات (جمعية مسلمي شمال أمريكا) استأجر المؤتمرون فندقاً بكامله مما جعل صاحب الفندق يشدد الإجراءات الأمنية ، ولكن بعد انتهاء المؤتمر وجد أنه لم تُرَق قطرة خمر واحدة ، ولم تحدث مشاجرة واحدة، كما كان سلوك الحاضرين غاية في الانضبـاط والاحترام.وهذا ما جعل صاحب الفندق يتساءل أ هؤلاء بشر أم ملائكة ؟ فهل يتعلم الغرب؟




رابعاً: العلاقات الاجتماعية

ترتبط العلاقات الاجتماعية ارتباطاً وثيقاً بالمبادىء والقيم والعقائد التي يتبناها المجتمع. فبالرغم من مزاعم الغرب أن أحد مصادر ثقافته وفكره هو المصدر الديني اليهودي -المسيحي لكن حسن حنفي يرى أن " نوعية المعطى الديني في المصدر اليهودي المسيـحي واحدة وهي اللاعقـلانية."([58]) ففي اليهودية يزعم اليهود أنهم شعب الله المختار دونما سبب معين لهذا الاختيار ومهما كانت أعمال هذا الشعب من عصيان أوامر الله عز وجل ، وقتل الأنبياء أو الجحود بنعم الله، فالله يعطي الشعب كل شيء دون مقابل من الشعب.

أما اللاعقلانية في المعطى الديني المسيحي فهي على نحو فردي شخصي فالإيمان سر لا يمكن إدراك كنهه بالعقل، والمسيح ثالث ثلاثة ، ولا يمكن فهم علاقة الأقانيم داخل الثالوث بالعقل، والكنيسة سلطة متوسطة بين الله والإنسان تفسر الكتاب ، ويعترف الفرد المذنب أمامها وتهبه الغفـران. ثم تمرد النصارى على هذه اللاعقلانية لتظهر العلمانية التي تركز على الصلة المباشرة بين الإنسان والله ـ وحريـة تفسير الكتاب" المقدس" وبراءة الإنسان من خطيئة آدم عليـه السلام ، وضرورة تأسيس الدولة وأنها مستقبل الإنسان في هذا العالم.([59])

ولقد تناول القرآن الكريم معتقدات أهل الكتاب وسلوكهم ، فأوضح ما أدخلوه على كتبهم من تحريفات وتبديلات وتغييرات ، كما أوضح أن سلوكهم قائم على العداوة للغير والعصيان. وهذا ما يمكـن أن نصفه بمصطلحات عصرنا " عنصريتهم وأنانيتهم وتمركزهم حول ذواتهم ، ويضيف حنفي " فوصف أهل الكتاب في القرآن الكريم هو وصف ضمني لحال الغربيين اليوم وصلتهم بغيرهم."([60])

وكانت الكنيسة تؤيد النظام الإقطاعي ، وكانت هي من أكبر الملاك في العصور الوسطى (الأوروبية) وكان العلاقات الاجتماعية قائمة في هذا النظام على أن للإقطاعي حقاً مقدساً يطلب بموجبه خدمات وأشياء أخرى من أتباعه ، ولكنه في الوقت نفسه كـان مرتبطاً تقليديا أن يكون مسؤولاً عن حمايتهم ويكفل لهم على الأقل الحد الأدنى من المستوى المعيشي.([61])

وظلت السلوكيات الاجتماعية والاقتصادية في القرنين السابع عشر والثامن عشر متأثرة بسلوكيات القرون الوسطى، فكان يعدُّ قيام أي شخص بمحاولة كسب الزبائن بتخفيض الأسعار إلى أدنى من السعر السائد يعد سلوكاً غير نصراني ، وكانت التشريعات تنص على هذا. وكما يقول إريك فروم Erich Fromm " كأنّ الاقتصاد والمجتمـع وجدا من أجل الإنسان وليس العكس ، وما كان أي تطور اقتصادي يعد صحياً لو أدى إلى إيذاء الإنسان."([62])

وما أن حلّ القرن التاسع عشر حتى تغيرت الأحوال فلم يعد الإنسان مقياس الأشياء في دائرة الاقتصاد . وكان من أبرز خصائص الرأسمالية في هذا القرن الاستغلال القاسي للعمال ، وكان من المعتقد أنـه من الطبيعي وهو القانون الاجتماعي أن يعيش مئات الألوف من العمال في حد المجاعة.([63]) وأصبحت الرأسمالية تقوم على أن العمل هو " منتج يشتريه مالك المال، ولا يختلف جوهرياً عن أي سلعة في السوق. واستخدمه المشتري إلى أقصى حد. ومادام قد اشتراه في السوق فليس هناك إلزام على مالك المال فيما عدا دفع الأجور ، فلو هلك مئات الألوف من العمال جوعاً فهذا حظهم العاثر بسبب مواهبهم المتدنية ، أو ببساطة إنّه القانون الاجتماعي والطبيـعي الذي لا يمكن تغييره.([64])

وهكذا أصبح المجتمع الغربي يتكون من طبقات يمتلك بعضها القوة فتستأثر بأفضل المنتجات الاجتماعية لنفسها وتترك الأعمال الأشق والأقذر لغيرها من الطبقات ، وقدراً أقل من الناتج الاجتمـاعي . وكان هذا التقسيم يتم عن طريق التقاليد الاجتماعية والدينية التي احتوت على قوة نفسيه في الناس مما يجعل تهديد القوة المادية غير ضروري.([65])

ويستنتج فروم أن المشكلة بين رأس المال والعمال أكبر بكثير من المشكلة بين طبقتين وأكبر من صراعهم من أجل نصيب أكبر من الناتج الاجتماعي ؛ إنها مشكلة بين مجموعتين من القيم؛ إنها بين عالم الأشياء وتثمينها ، وعالم الحياة و إنتاجيتها.([66]) ونتيجة لهذه التطورات " أصبحت الطبقة العمالية نموذجاً لجماعة مُسْتَغَلّة يُتلاعب بها ، ويمكن مداهنتها والإشادة بها ، ولكن يندر استشـارتها أو ابتاع رأيها ، إن أكبر طبقتين عماليتين في العالم تلك التي في الولايات المتحـدة والتي في الاتحاد السوفيتي ، ليس لهما تأثير حقيقي على البناء السياسي في دولتيهما وعلى القرارات التي تتخذ فيهما."([67])

وقد وصل الأمر بالرأسمالية أن لا يبالي الرأسماليون في تدمير المنتجـات الزراعية ، بل كما يقول فروم إننا بدل أن نفرح بالمحصول الجيد نقوم بإحراقه أو رميه في البحر في الوقت الذي يوجد ملايـين من البشر لا يجدون لقمة العيش ، ويبررون ذلك " من أجل استقرار السوق".([68])

وليت الأمر توقف عند تدمير المنتجات بل وصل الأمر بالرأسمالية أن تدمر حياة العمال حرصاً على استمرار مستوى الأرباح أو تخفيض تكاليف الإنتاج . وقد أعدت مجلة نيوزويك Newsweek ملفاً خاصاً أطلقت عليه ( الرأسماليون القتلة) أوردت فيه أعداد العمال الذين قامت بعـض كبريات الشركات الأمريكية بفصلهم عن العمل . فشركة آي تي أند تيAT&T قام رئيسهـا بفصل أربعين ألف عامل ، وقام مدير شركة إي بي إم IBM بفصل ستين ألف موظف في يولـيو عام 1993، وقام مدير شركة جنرال موتورز General Motors بفصل أربعة وسبعين ألف موظف. وتقول المجلة أن هؤلاء العمال وإن وجدوا تعويضاً لدى مصلحة العاطلين عن العمل ، لكن ما قيمة الإنسان بلا عمل. ومما يدل على فداحة المصيبة أن شركات أخرى تقوم باستثمار مبالغ كبيرة في توفير فرص الدراسة لموظفيها حتى يكتسبوا مهارات جديدة ودرجات علمية حتى إذا اضـطرت لفصلهم وجدوا العمل المناسب. كما أن إحدى الشركات قامت بتخفيض رواتب كبار الموظفين-مؤقتاً- بنسبة خمس وعشرين في المئة حتى لا تضطر لفصل أي من موظفيها. ([69])

كل هذا يقودنا إلى مؤتمر رابطة علماء السياسة الأمريكية الذي عقد في أوائل سبتمبر 1995 وتحدث فيه روبرت د. باتنام Robert D. Putnam أستاذ العلوم السياسية بجامعة هارفارد قائلاً بأن الثقة بين الأمريكيين قد ضعفت، وكذلك المشاركة الاجتماعية، وقد قدم وثائق تؤكد تراجع المشاركة الاجتماعية في العقود الماضية، وأن النسيج الاجتماعي قد أصبح أقل متانة من ذي قبل. ويمكن إرجاع هذه الظاهرة إلى عدد من العوامل بما فيها ارتفاع نسبة الطلاق، ودخول المرأة قوة العمل، وتغيير مكان الإقامة، وتوسيع الرعاية الاجتماعية، والتراجع الاقتصادي بعد عام 1973 ونمو ضواحي المدن. ولعل أبرز الأسباب التي ذكرها البرفسور روبرت باتنام هي التلفزيون الذي بدأ بقوة في الخمسينيات من هذا القرن فأولئك الذين لم يدمنوا التلفاز مازالت لديهم روح المشاركة والثقة.([70])

ويرى بعض الباحثين الاجتماعيين أن للتلفزيون آثاراً سيئة في القيم الأخلاقية في المجتمعات الغربية ومن هؤلاء إريك فروم الذي يقول:" يملأ الإعلام عقول الناس بأرخص النفايات التي لا صلـة لها بالواقع وفيها الكثير من الخيالات السادية مما لا يقبله الشخص العـامي. وفي الوقت نفسه تتعرض فيه العقول صغاراً وكباراً للتسمم فإننا نواصل سعينا أن لا يعرض على الشاشة ما هو مناف للأخلاق، وأي اقتراح بأن تقوم الحكومة بتمويل إنتاج أفلام أو برامج تنوّر العقول وتحسنّها ستجد من يعترض عليها باسم الحرية والمثالية."([71])

ولعل من أقوى ما قيل في تأثير التلفزيون ما كتبه بيجوفتش :" لقد أثبت علم نفس الجماهير، كما أكدت الخبرة أنه من الممكن التـأثير على الناس من خلال التكرار الملح لإقناعهم بخرافات لا عـلاقة لها بالواقع ، وتنظر سيكولوجية وسائل الإعلام الجماهيرية إلى التلفزيون على الأخص باعتباره وسيلة ليس لإخضاع الجانب الواعي فحسب ، بل الجوانب الغريزية والعاطفية بحيث تخلق فيه الشعور بأن الآراء المعروضة عليه هي آراؤه الخاصة."([72])

ويؤكد ريتشارد نيكسون على تأثير التلفاز في الصغار وقيمهم وأن هذا التأثير -كما كشفت دراسة أجريت عام 1991-أكثر من تأثير الوالدين والمعلمين والمرشدين الدينيين مجتمعين.([73])



التفرقة العنصرية

ومن مظاهر ضعف العلاقات الاجتماعية ازدياد التفرقة العنصـرية ضد السود والملونين حتى إن أندرو شـايير مؤلف كتاب (نحن القوة الأولى) يقول عن السود: " إنهم هنا في أمريكا يعيشون كـأفراد غرباء وأجانب على أرض ولدوا وترعرعوا فيها، ولا يعرفون سواها.. يمكننا النظر إلى أمريكا على أنها دولة تتكون من شعبين: البيض وهم الأغلبية المسيطرة، والسود وهم الأقلية المضطهدة."([74])

وتظهر معاناة السود من أصل أفريقي في الأرقام الآتية: فهم يشكلون 45% بين المساجين في الولايات المتحدة، ومن النواحي الاجتماعية فالأسر ذات الوالد الواحد ارتفعت بين السود لتبلغ 56% من عدد الأسر، أما حالات الولادات خارج الزواج فهي بين السود 63%.([75])

وقد نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال"Wall Street Journal تقريراً عن وضع السود في مجال الشرطة ذكرت فيه أن شرطيا من أصل أفريقي وصل إلى رتبة كابتن في مدينة سنسناتي -وهـذه هي المرة الرابعة التي يصل فيها أسود لهذه الرتبة- ولكن بعض البيض اعترض على هذه الترقية، مما جعل السلطات القضائية تتـدخل للنظر في القضية. أما في المدن الأخرى فالحال ليست أفضـل، ففي ولاية نيويورك حيث يبلغ الأمريكيين الأفارقة 28.7% من عدد سكان الولاية، ولكنهم لا يؤلفون أكثر من 11.4% من قوة الشرطة، أما الذين وصلوا إلى رتبة قيادية فلم يتجـاوز 6.6%. ويقول التقرير إن السود بالرغم مما بلغوه في العصر الحاضر فأنهم لا يزالون يعـانون من العقبات في التوظيف والترقيات والمضايقات من زملائهم البيض الذين يعترضون على ترقية زملائهم السود، حتى إن بعضهم يرفض إطاعة أوامر رئيس أسود.([76])

وقد انفجرت الأوضاع الأمنية في مدينة لوس أنجلوس حيث اندلعت أعمال عنف وشغب قيـام محطات التلفاز بعرض شريط لبعض رجال الشرطة من البيض وهم يضربون أحد السود وهـو رودني كينج بعنف ووحشية . وكانت نتائج هذه الاضطرابات أن قتل ثمانية وخمسون منهم عشرون شرطياً، وبلغ عدد الجرحى 2382، منهم 220 جريحاً في حالة خطرة. واعتقل 13505شخصاً، ودمرت الحرائق 5537 محلاً تجارياً ، وقدرت الخسائر المالية ب785 مليونا ، وساهم من رجال الشرطة والحرس القومي وجنود البحرية واحد وعشرون ألفاً.([77])

وذكر كارل بيل - مدير مجلس الصحة العقلية بشيكاغو - إن المواطنين السود لا يزالون يتعرضون يومياً للإهانة والعنف بحيث أصبح ذلك جزءاً من لا شعورهم المحبط.([78])

ويعترف نيكسون بأن المحاكم الأمريكية حاولت فرض حصص تميزية على أساس العرق في القَبول في الجامعات والتوظيف والترقية ، وتغاضت عن التمييز في إشغال الوظائف العامة والقطاع الخاص وإبـرام العقود مع الحكومة مما جعل الجامعات وبعض الوظائف تقبل بالأقل كفاءة لتغطية الحصص الخاصة بالأعراق.([79])

وقد ظهرت في السنوات الأخيرة جماعات متطرفة في المجتمعات الغربية ومن هذه الجماعات جماعة تطلق على نفسها "الأحرار" والتي تتزعم حرباً عرقية ودينية ضد السود وبقية الملونين الذين لا ينحدرون من أصول شمال أوروبية، ويزعم هؤلاء أنهم -البيض- شعب الله المختار ، وأن الولايـات المتحدة الأمريكية هي أرض الميعاد وليست أرض فلسطين (إسرائيل) .ويبلغ تعداد هذه الجماعة من عشرة آلاف إلى أربعين ألفاً.([80])

ويشبه هذه الجماعة أيضاً حركة أخرى تطلق على نفسها (حليقي الروس)Skin Heads وهي جماعة مسلحة متطرفة تنطلق من منطلقـات عنصرية حاقدة على كل الأجناس غير البيض، وقد قدمت محطة التلفزيون H.B.O. برنامجاً خاصاً عن هؤلاء في صيف عام 1995.

وقد أوردت وكالة الأنباء الفرنسية تقريراً من لوس أنجلوس مفاده أن جرائم الكراهية ضد الأسيويين قد ارتفعت بنسبة ثمانين بالمئـة في العام الماضي في ولاية كاليفورنيا عن العام الذي سبقه. وقد نقلت الوكالة عن التقرير السنوي الثاني للتجمع القانوني لأسيويي المحيط الهادى الأمريكيين بـأن هناك أربعمئة وثمان وخمسين حالة اتهام مثبتة لحوادث ضد الأسيويين مع وجود حالات كثيرة لا تصـل إلى الشرطة بسبب اللغة والحاجز الثقافي وعدم وجود سجـلات كاملة لدى الشرطة. ومن الطريف أن التجمع يوجه اللوم للخطاب السياسي المعادي للمهاجرين الذي يتسبب في إثـارة العواطـف وأعمال العنف ضد الأسيويين. ومن الأمثلة على ذلك أن حاكم ولاية أريزونا استخدم حق النقض ضد قانون يحارب الكراهية بسبب العرق بالرغم من ارتفاع هذه الجرائم في ولايته بأكثر من خمسمئة في المئة في الخمس سنين الماضية. ([81])

وتشهد فرنسا تطرفاً عرقيا حيث ارتفعت الطوائف المتطرفة بنسبـة خمسين في المئة في الفترة من 1983 حتى 1995، فهناك مئة واثنتـين وسبعين مجموعة ترتبط بها ثمانمئة فرقه تابعة لها بينها خمس عشرة طائفة تتميز بخطورتها الشديدة على الأوضاع العامة. وقد أشارت مجلة لو بوينت Le Point إلى أن الحكومة الفرنسية تتغاضى عن هذه المجموعات المتطرفة ، كما أشار السيد ولد أباه إلى أن الأصوليين في أمريكا كان لهم تأثير كبير في انتخاب الرئيس ريجان Regan وأن هؤلاء قد بلغوا درجة عالية من التنظيم حيث إن لهم جامعات، وكليات طب ، ومدارس وإذاعات ومحطات تلفاز.([82])

ويحاول مأمون فندي- الأستاذ بجامعة جورجتاون Georgtown - تفسير أصول هذه العنصرية بقوله :" إن الرجل الأبيض ينظر باحتقار للإنسان الأسود ويبرر عنفه تجاهه من خلال منظومـة ثقافية والتي معها كان يقتل البيض إخوانهم السود ويعلقـونهم في الأشجار في حفل عنف جماعي ، وكانوا يبررون ذلك لأنفسهم من خلال كتابهم المقدس فاللون الأسود بالنسبة للمسيحي الجنوبي هو لون الشيطان."([83])

ويرى أحد الباحثين الأمريكيين أن جذور العنصرية ضد الأعراق الأخرى بدأت في الغرب ليس من نتاج اللاعقلانية ولكن كمشروع عقلاني وعلمي لفهم العالم .فقد أوحى بفكرة العنصرية الرحالون الأوروبيون والتي أنتجت مشروعاً لتصنيف نباتات العالم وحيوانـاته وشعوبه. فبالنسبة للرحالة الأوروبيين و المنصّرين وعلماء الأجناس قدمت النظرية العنصرية بياناً متناسقاً حول الاختلافات الحضارية يمكن إرجاعه إلى المناخ أو البيئة وبالتالي اعتبرت أموراً جوهرية.([84])

ومن مظاهر التفرقة الاجتماعية التفرقة ضد النساء المصابات بأمراض القلب حيث يحصلن علـى عناية أقل من الرجال من حيث الأدوية، وفي الغالب يواجهن الموت أكثر من الرجال، كما أكدت ذلك ثلاث دراسات مختلفة، وهناك أدلة على أن الأطباء يميزون الرجال المصابين بالقلب على النساء، فقد فحص الباحثون ثمانمائة حالـة على مدى خمس سنوات فوجدوا أن ثلث النساء قد توفين بعد ست أشهر من الإصابة بأول أزمة قلبية.([85])




خامساً:الأخلاق

لو زعمنا أن الأخلاق في الغرب في تراجع لقال المنبهرون بالغرب: أنتم تتجنون على الغرب وتتحاملون عليه، ولكن ماذا يقولون إذا كانت هذه المزاعم بأقلام الغربيين أنفسهم؟

يقول مؤلفا كتاب (مواجهة أزمة أمريكا الأخلاقية): "لقد أصبح من المؤلم بوضوح أن القيم الأخلاقية ليست كما يجب، قد تكـون متطورة من بعض النواحي، لكن هذه الأخلاق تواجه الانهيار عموما، وما زالت منذ مدة طويلة." ويضيفان:" إن مجتمعنا مصـاب بالفساد والفوضى، كثـير من الأمريكيين يتجاهلون مسألة الصح والخطأ (الحق والباطل) إنهم يهتمون بمنافعهم الذاتية، ويبررون سلوكهم غير الأخلاقي."([86])

ومن أبرز الانحرافات الخلقية في المجتمع الأمريكي انتشار الكذب، هذه الخصلة الذميمة التي تورع عنها رجل عربي في جاهليته حيث قال حين سأله هرقل عن الرسول صلى الله عليه وسلم: " خشـيت أن تؤثر عني كذبة"، أما جاهلية أمريكا فتستحل الكذب كما يقول بذلك مؤلفا كتاب (يوم أن اعترفت أمريكا بالحقيقة) :"إن عادة الكذب أصبحت سمة من سمات المجتمع الأمريكي، إن الكذب تجسد في شخصيتنا الوظيفية لكن هذا لم يتضح بعد للشعوب الأخرى". ويقول المؤلفان : " الأمريكيون يكذبـون في كل صغيرة وكبيرة."([87]) ويوردان إحصائية عن الكذب بأن عشرين في المئة من العينة أفادوا بأنهم لا يصبرون عن الكذب ولو يوما واحداً.([88])

ومن مظاهر تراجع الأخلاق ما كتبه هاملتون هوز عن ظاهرة تحـول الرجال إلى نساء والنساء إلى رجال، والأفراد في ممارسة الحرية في المجتمع الأمريكي قد تجاوزت كل الحدود، ويضيف هوز قائلا: " ومن الظواهر التي لم تكن مألوفة في مجتمعنا ثم تحولت إلى سلوك طبيعي بدعـوى "الحرية الشخصية" ظاهرة الإقبال على اقتناء أو مشاهدة الصور والمجلات الخليعة بين كل طبقات المجتمع الأمريكي وفئاته وعلى وجه الخصوص بين موظفي الكونجرس وموظفي المحكمة العليا."([89])

ويرى بيجوفتش أن الدول الغربية تتعرض لغزو بشع من الأدب الإبـاحي، وتحتل فرنسا و الـدنمارك وألمانيا الغربية المركز الأول في هذا المجال. ويرى أحد خبراء الطب النفسي في تحليله لهذه الظاهرة أن أسبابها تعود إلى نمط الحياة الغربي الشديد الرتابة( نوم- قطار- عمل) "وهي خطة تمنح مستوى معيناً من المعيشة لكنها تحرم الإنسان من الخبرة والإثارة الحقيقية ..ولهذا يحتاج معظـم الناس غريزياً إلى الهرب من أنفسهم ليجربوا أنواعاً من الإثارة الرخيصة ، وتجد هذه الحاجة إشباعها في الأفلام الإباحية."([90])



الأخلاق والسياسة:

بالرغم مما كتبه كاتب --يتم تلميعه- بأن السياسة لا علاقة لها بالأخلاق، لكني لا أجد أجمـل من عبارة جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه حينما سأله النجاشي عن الإسلام فقال: "كنا قومـا أهل جاهلية نعبد الأصنام ونسيء الجوار ونأكل الميتة، و يأكل القوي منا الضعيف، فجاءنا من نعرف صدقه وأمانته فدعانا إلى عبادة الله وترك عبادة الأوثان، ودعانا إلى مكارم الأخلاق.."([91])

وقد تزامن البناء الأخلاقي مع البناء الإيماني، حتى إذا تكونت الدولة الإسلامية في المدينة وكان بذورها قد بذرت في دار الأرقم بن أبي الأرقم وفي بيعتي العقبة لم تنفصل الأخلاق عن السياسة مطلقا، وما كان لها في الدولة الإسلامية.

وقد عانت السياسة في الغرب من تراجع الأخلاق، فقد كتبت ليبي بيرفيز Lippy Purves تحت عنوان (عندما تتحول حمرة الخجل إلى خد بليد أو وقح) وأشارت إلى المرشحة لرئاسة بلدية مدينـة ليفربول بأنها أدينت ثلاث مرات بممارسة البغاء على مدى خمس سنوات حتى عام 1978، وأطلق سراحها بشروط في أربع عشرة حالة تزوير في الثمانينات، وغرمت خمسمئة جنيه عام 1990 لحصـولها على ممتلكات بطريق الخداع، وتناولت الكاتبة حالات أخرى تدل على تدهـور الأخلاق في المجتمع الإنجليزي حتى إن الشخص يرتكب الجرم ثم يصبح شخصية عامة تنال الاحترام والتقدير.

وقبل سنة من الآن اضطر السناتور (النائب) الأمريكي بوب باكوود Bob Packwood (جمهوري من ولاية أوريجن) رئيس اللجنة المالية إلى الاستقالة بعد أن قررت (لجنة الأخلاق) في الكونجرس طرده بالإجماع، وحاول أن يدافع عن نفسه لكن تحقيقات اللجنة ومذكرات النائب التي بلغت عشرة آلاف صفحة أثبتت إدانته. وتتلخص التهم الموجهة إلى النائب باكوود في سوء سلوكه وأخلاقه جنسياً ومالياً ، ودار الحديث في وسائل الإعلام الأمريكية في تلك الأيام عن الفساد والسلطة هل هما متلازمان ، وما موقف الشـعب الأمريكي من مؤسساته السياسية ،وهل تستحق الثقة أو إن هذه الثقة قد تزعزعت ؟([92])

ولا بد أن البعض ما زال يذكر فضيحة واتر جيت التي أخرجت الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون من البيت الأبيض بسبب تجسسه على مقر الحزب المنافس. ولدى الأمريكان جيت جديدة باسم وايت ووتر جيت وكان هناك إيران جيت وغيرها.

وفي فرنسا وقبل ستة أشهر من انتخابات الرئاسة الأخيرة التي أتـت بالرئيس جاك شيراك إلى رئاسة الجمهورية ظهرت مجموعة من الفضائح التي تسببت في استقالة وسجن بعض الوزراء ، كما كان لدى القضاء الفرنسي ملفات فضائح مالية حول عدد من الوزراء منهم وزير الصناعة والبريد والهاتف ، ورئيس الحزب الجمـهوري ، و وزيرة التعاون، و وزيرة الشباب والرياضة.([93])

وظهرت فضائح في شرطة نيويورك بسبب سوء استخدام السلطة لإشباع الغرائز والإثراء الفاحش بالتعاون مع تجار المخدرات إما بالتستر عليهم أو مشاركتهم ، وقد طالت هذه الفضائح رتباً عليا.([94])وكذلك في هولندا أكدت لجنة برلمانية استشراء الفساد في إدارة الشرطة والأمن حيـث كشفت التحقيقات أن هذا الجهاز يعد أكبر مصدر لتهريب المخدرات والتعامل مع تجارها وغسل أموالها في هولندا وخارجها.([95])



تطلعات إلى الخير:

يتنازع الغرب تياران أحدهما يدفعه إلى مزيد من الانحراف والانحلال والضلال، وآخر يدعوه إلى العودة إلى القيم الخلقية الرفيعة وإلى العودة إلى الدين، ويتزعم تيار الفساد المؤسسات الإعلامية وبخـاصة هوليوود بكثافة ما تنتجه من أفلام، وكذلك الآلة الإعلامية الضخمة التي تضفي عـلى هذا الإنتاج وعلى نجوم السينما هالة من الاحترام والتقديس بل تجعلهم القدوة التي يجب أن يجتذبها العالم أجمع، فقد كتب الناقد السينمائي مايكال ميدفيد Michael Medved (يهودي) كتابا بعنوان (هوليوود وأمريكا) ذكر في مقدمته" أن تأثير هوليود في المجتمع هادىء ومتدرج، إنه ليس تأثيرا ضخما أو فجائيا أو فوري)([96]).

ويشير ميدفيد إلى أن الدراسات أثبتت التذمر العميق لدى الجمهور الأمريكي من إنتاج هوليوود، ففي عام 1989 أجرت دراسة على عينة علمية مختارة بعناية فأثبتت أن 80% موجودا أن أفلام هوليوود تحتوي على بذاءة، و 82% يشعرون أن الأفلام تحتوي على كمية زائدة من العنف، واشتكى 72% من العري الزائد، وأكد ثلاثة إلى واحد من العينة أن نوعية الأفلام في هبوط.([97])

والعجيب أن القائمين على هوليوود لا يهتمون بالدين حيث إن الملتزمين منهم لا يزيدون على 7% ، ويقول أحد المختلطين بهؤلاء :" لا اعرف أحداً سواءً كان منتجاً أو ممثلاً أو كاتباً تحت سن الخامسة والأربعين يذهب إلى الكنيسة أو البيعة.([98])

ومن التطلع إلى الخير ما ذكره جيمس بترسون وبيتر كيم من أن 80 % مـن الأمريكيين يؤيدون تدريس المبادىء والقيم الأخلاقية في المـدارس الأمريكية، ويعتقد الكثيرون أن الانحطاط الأخلاقي هو المشكلة التي تعاني منها البلاد.([99])

وفي كتاب دعونا نصلي يقول مؤلفه: " الصلاة في المدارس علاقة ثقافية تدل على قضيـة أكبر أن كل مواطن يدفع الثمن لإلغاء الصلاة في المدارس والروحانية من الحياة العامة.. إن الصـلاة ظاهرة إنسانية كونية وهي دافع لا يمكن أن ينتهي في وقت الحاجة إليه وجزء أساسي من كل دين .."([100])

وكتبت صحيفة الجارديان الأسبوعية قبل شهرين تقريبا تتناول مسألة الحرب التي أعلنت على الكحول، وقد قدم المقال بعض الأرقام المفيدة ومنها أن استهلاك الخمور قد انخفض إلى أدنى حد منذ عام 1964 ووصلت مبيعات الخمور إلى أدنى حد خلال الخمسين سنة الماضية، وهناك جهات تسعى إلى أن يصدر الكونجرس الأمريكي قوانين ضد الكحول([101]).

وقد أجرت مجلة (أخبار الولايات المتحدة والعالم)U.S. News & World Report استطلاعاً في شهر ديسمبر 1991 أكد فيه أكثر من 56% مـن الأمريكيين بأن أعلى هدف لهم في الحياة هو تحقيق صلة أفضل بالله .([102])

ويعلق ميدفيد على ذلك بقوله :" وعلى ضوء هذه الأرقام فإن إصرار هوليوود في عدائها للقيم الدينية ليس غريباً ، إنه فعلاً حالة مرضية .فبدلاً من تعديل هوليوود رؤيتها للواقع حتى تتصالح مع الصحوة الدينية في أمريكا والصحوة الواسعة في الذهاب إلى الكنيسة والارتباط بها، فإن معظم الناس في عاصمة السينما اختاروا ببساطة أن يهملوا ما تقوله الاستطلاعات."([103])

وقد تناول نيكسون موقف هوليوود هذا بقوله:" تزعم هوليوود أنهم يعكسون أحوال أمريكا، وأنها مريضة وأرى إنهم إنما ينظرون في المرآة ، لأن هوليوود هي المريضة وقيمها ليست قيـم الاتجاه العام .والعنف والجنس الإباحي سلعتان رائجتان وهوليوود بصدد جمع الأموال عملت على تعجيل انهيار تلك المعايير ،فحُقّ للأمريكان الغضب من وسائل جني الأرباح هذه ، وإن فشلت هوليوود في مراقبة نفسها علينا إخضاعها لرقابة الحكومة.([104])

هذه الآراء الجريئة ضد هوليوود هل يمكن أن تصل إلى نتيجة ؟ هذا ما يرجوه أي محب للفضيلة والعفة والحياء، ولكن هل ينجح الأمريكيون في الحد من غلواء هوليوود أو تستمر هوليوود في طريقها فـي إفساد العالم. وهذا يقودنا إلى الكتابين اللذين صدرا في الـولايات المتحدة حول الشعب الأمريكي حيث كتب أحدهم كتاباً بعنوان أمة من الغنم فكتب الآخر أمة من الأسود لكن مكبّلة . والحقيقة أن هوليوود قد تكون أقوى من كل هذه التوجهات الأمريكية إلاّ أن يشـاء الله لفساد هوليوود أن يهزم ليس فـي الولايات المتحدة فقط بل على دول العالم كلها أن تقف في وجه فساد هوليوود وأختها بولي ود ( الهندية).

ومما يدل على قوة هوليوود أن شركة ورنر إخوان ( Warner Brothers )انتجت فيلما بعنوان قتلة بالفطرة Born Killers ، وكان سببـاً مباشراً في ارتكاب مجموعة من الشباب جرائم قتل. ولما أرادت الشـركة أن تعرض الفيلم في بريطانيا قام مجلس مراقبة الأفلام بالامتناع عن السماح للفيلم بالعرض في صالات السينما البريطانية ،ولكن أكدت وسائل الإعلام( الإذاعة) أن الفيلم سوف يعـرض في بريطانيا ذلك أن المنتج للفيلم شركة ورونر لديها الوسائل التي تستطيع أن تضغط بها على الحكومة البريطانية.([105])




الخاتمة

تناول هذا البحث مسألة معرفة الآخر وعرض لبعض الظواهر الاجتماعية في الغرب. وكانت نقطة الانطلاق هي تحديد هوية " الذات" أو " الأنا" و " الآخر" من خلال الرجوع إلى آيات القرآن الكـريم وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم. وأوضحنا كيف أن الحضـارة الإسـلامية قد شُيِّدت بعقول وسواعد وإبداع شعوب أدركت موقعها من العالم . أدرك المسلمـون أنهم أمة " الشهادة" وأمة "الدعوة" والشاهد لا بد أن يعلم موضوع شهادته. والداعية لا بد أن يعرف البيئة التي سيدعو فيها. لذلك درس المسلمون الحضارات الأخرى وفهموها فسهل عليهم التعامل معها.

ونحن نعيش في عصر تهيمن فيه الحضارة الغربية فلا بد لنا أن نعرفها معرفة حقيقية ، وقد توصـل بعض المثقفين المسلمين إلى معرفة الحضارة الغربية معرفة عميقة ومن هؤلاء طارق البشري الذي يقول :" إن الحضارة الأوروبية الأمريكية لا تعترف بغيرها ،و لا تتيح بالتالي إمكانية الحوار الذي يسهم بهضم و استيعاب قيم وخبرات مستمدة من حضارات أخرى."([106])

ولئن كان هذا صحيحاً لا ينبغي أن يثبط همتنا في الحرص على عرض ما لدينا من علم وهداية ونور عملاً بقول الله عز وجل{ ادع إلى سبيل ربط بالحكمة والموعظة الحسنة، وجادلهم بالتي هي أحسن. ([107]) هذا الأمر للوجوب وكما يقول علماء التفسير إذا أطلق الأمـر هو للوجوب ما لم يصرفه صارف ، أو تأتيه قرينة تصرفه عن حالة الوجوب إلى الندب.، والحكمة تقتضي الاعتدال في الخطاب فلا ننزلق إلى -كما فعل دعاة الشيوعية والاشتراكية أو اليسار العربي- استعداء الغرب بأساليب فجة ، واستخدام وسائل الإعلام للعنتريات الفارغة . وقد كانت قواميس شتائم اليساريين تحتشد بربط الغرب بالامبريالية والاستعمار واستغلال الشعوب واستعبادها. وكأني بهؤلاء مثل الأعرابي الذي سرقت منه إبله فعاد يقول:" أوسعتهم شتماً ، وذهبوا بالإبل" وفي هذا يقول عبد القادر طاش:" إن الحاجة ماسّة الآن لإعادة النظر في الخطاب الإسلامي المعادي للغرب وترشيده وإعادة التوازن لكيلا نفاجأ يوماً بانزلاق الطرفين إلى صدام مدمر يقودنا إليه ذلك الشحن الأيديولوجي الأعمى من قبل الغلاة هنا وهناك."([108])

والمعرفة اليوم لا تبنى من زيارة عاجلة أو قراءة عدة كتب عن الغرب أو المكوث في الغرب عدة سنوات للتحصيل العلمي للدراسات العليا وبخاصة إذا اختار الباحث أطروحة تخص البلد الذي ينتمـي إليها. لقد تطورت أساليب المعرفة ووسائلها ولا يمكن تحقيقها إلاّ من خلال الدرس العميق والبحث الجاد الرصين ، ودراسة الظواهر الاجتماعية والفكرية للعالم الغربي. ولا بد أن تكـون أهدافنا واضحة لا نبحث عن طريقة لاستعمار أراضيهم واستغلال خيراتها وكما قال أحد الخلفاء حينما أراد أن يبقي الجزية على من أسلم من أهل الذمة: " إنما بعث محمد صلى الله عليه وسلم هادياً ولم يبعث جابياً"([109])

وانتقالنا من ذات موضع الدرس إلى ذات دارس إنما هي خطوة في الطريق لنأخذ مكاننا الصحيح في هذا العالم ، وذلك من أجل الوصـول إلى حوار هادف وبنّاء مع الغرب لا بد أن نتفق فيه على " المصطلحـات والمفاهيم والدلالات وذلك لتحرير الغرب من خطر مزعـوم."([110]) وهذا ينتقل بنا إلى ما قاله فؤاد صادق مفتي عن دور " المدافع" وممارسة "رد الفعل" على كل فعل يـصدر عن الآخر دون أن يكون لنا استراتيجية واضحة للتفاعل مع هذه التطورات المحتملة والتأثير فيها قبل أن ترغمنا على التأثر بها أو "الإذعان " لنتائجها بكل سلبياتها."([111])

يجب أن ننظر إلى الآخر (الغرب) على أنه أفاد من معطيات الحضارة الإسلامية والحضارات السابقة وبنى مؤسسات فاعلة في شتى المجالات الفكرية والثقافية والسياسية والعسكرية والعلمية وباستطاعتنا أن نفيد من تنظيمه لهذه المؤسسات فائدة عظيمة إذا ما قمنا بدراستها دراسة واعية .

أما الظواهر الاجتماعية التي قدمتها في الصفحات السابقة فقد غلب عليها الطابع السلبي وهـو ليس مقصوداً وذلك أن الغرب كما ذكر مؤرخوه وفلاسفته يمر بطور التراجع والانحدار فلا بـد للسلبيـات أن تطغى وأن تكون أظهر من الإيجابيات. ومع ذلك فثمـة إيجابيات يعرفها من عاش في الغرب ويدركها من يرى استمرار هيمنة الغرب في المجالات السياسية والعسكرية والثقافية. ومن هذه الإيجابيات أن العلم مازال يحتل مكانة بارزة لديهم فهذه الجامعات الغربية تحتـل مكان القمة في الجامعات العالمية ولديهم مراكـز البحوث والمعاهد العلمية التي ما تزال تغري أبناء العالم النامي (الثالث) بالسعي للالتحاق بها والدراسة فيها والعمل فيها تاركين أوطانهم التي أنفقت الكثير عليهم مضحين بالسكنى في الوطن قريباً من الأهل والأحباب.

بينما نحن في العالم الثالث( النامي) لدينا الكثير من حوافز لاحترام العلم والعلماء وتقدير دور العلماء كما توضح ذلك النصوص المقدسة ومنها قول الله عز وجل:{ يرفع الله الذين آمنـوا منكم والذين أوتوا العلم درجات }([112])ويعطي الإسلام العلم مكانة رفيعة حتى في الحرب ومن ذلك قول الله تعالى{ فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين وينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم}([113])

والحضارة الغربية مهما كانت إيجابياتها وتفوقها لكنها كغيرها من الحضارات والغرب كغيره من الشعوب والأقوام يخضع لسنن الله عز وجـل . فمهما زعم الزاعمون أن الغرب يمارس النقد الذاتي وهو الذي يعطى لهذه الحضارة حيويتها و" ديناميتها" وكما يقول أحدهـم :" وأن هذا يكذب سلفاً كل النبوءات حول وشكان موتهـا ."([114]) فإن هذا الزعم لا سند له من الواقع والتاريخ . فإن سنة الله ماضية فإذا بلغ انحرافهم وفسادهم وضلالهم الدرجة التي توجب غضب الله والتـدمير فلن يرد بأسه سبحانه وتعالى مهما ملك الغرب من قوة * ، فهؤلاء الفراعنة الذين بنوا الأهرامات التي ما زال العلم الحديث يتعجب كيف استطاعوا نقل تلك الأحجار الضخمة ولم يكـن لديهم الرافعات الهيدروليكية أو غيرها من التقنية الحديث، وهذه مدائن صالح ذات القصـور في الجبال، بأي وسيلة نحتوا تلك الجبال ؟ ونحن نؤمن بقول الله عز وجل { وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد بطشاً}([115]) وقول الله سبحانه وتعالى{ فأهلكنـا أشد منهم بطشاً ومضى مثل الأولين}([116]) وقول الله تعالى: {أو لم يسـيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذيـن من قبلهم كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها وجاءهم رسلهم بالبينات فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون}([117])

تناولت فيما سبق تعريف الأخر، وأوضحت الموقف الإسلامي من الآخر من خلال آيات القرآن الكريم واهتمامه أولا بمعرفة الذات وتحقيـق الذات ثم الانطلاق لمعرفة الآخر على أسس شرعية، وأفدت في ذلك كثيراً من محاضرة الدكتور جعفر شيخ إدريس التي ألقاها في الرياض في شهر شوال من هذا العام.

وأوضحت حرص الغرب على معرفة الذات وانطلاقه لمعرفة الأخـر، ومن هذا الآخر العالم العربي الإسلامي، وأشرت إلى تأخرنا في الوقت في معرفة الذات بله معرفة الأخر.

وفي القسم الثاني اخترت بعض الظواهر الاجتماعية وحرصت أن تكون مراجعي ما صدر عن الغرب بنفسه، وكم كان يهمني أن أنقل إيجابيات من هذه الظواهر لولا أن المصادر التي بين يدي تركز على السلبيات، ومع ذلك فقد قدمت بعض الإيجابيات.

وهذا الموضوع في حقيقته يحتاج إلى جهد أكبر ووقت أوسع، فقد تركت كثيرا من المادة العلمية التي توفرت لدي حيث لم أجد متسعا لذكرها كما أن هذا الموضوع يستحق أن يكون موضوع عدد من الرسائل العلمية. والحمد لله رب العالمين.




المصادر والمراجع

أولاً: العربية

المصادر

1- القرآن الكريم

2- كتب السنة المطهرة.

المراجع : كتب ومقالات

1- أحمد، محمد سيد." الحضارة الغربية لا تعترف بغيرها ، ولا تتيح الحوار معها." في صحيفة الرياض.ع(10032)21رجب 1416(21/12/1995).

2- إدريس ، جعفر شيخ." موقفنا من الحضارات والأديان الأخرى:رؤية شرعية." في الشرق الأوسط.ع( 6311و6312)في 9و10 مارس 1996. ونشرت المحاضرة ضمن مطبوعات الحرس الوطني.

3- أمين،عوض عباس. "آفاق مركز الدراسات الأمريكية في العالم العربي." في الشرق الأوسط.ع( 6479)،10 ربيع الآخر 1417، (24أغسطس 1996م) (بريد القراء)

4- باترسون، جيمس ،وبيتر كيم. يوم أن اعترفت أمريكا بالحقيقة. ترجمة سعود بن محمد البشر.(الرياض،1414).

5-بار، كاميرون ."الاستغلال الجنسي للصغار." في الشرق الأوسط.ع(6482)،13 ربيع الآخر 1417(27 أغسطس1996م)

6- البشر، سعود بن محمد.السقوط من الداخل:ترجمات ودراسات في المجتمع الأمريكي.(الرياض:دار العاصمة 1414)

7-بيجوفيتش، علي عزت .الإسلام بين الشرق والغرب.ترجمة محمد يوسف عدس(الكويت وأمانيا: مجلة النور ومؤسسة بافاريا)1414هـ

8-تقي الدين، رندة،" فرنسا قبل ستة أشهر من انتخابات الرئاسة: فضائح وفوضى." في الحياة .ع(11976)32جمادى الأولى 1415(28 أكتوبر 1994م)

9- جريشة، على محمد .شريعة الله حاكمة ليس بالحدود وحدها.( القاهرة: مكتبة وهبة 1977)

10-حسين، آصف.صراع الغرب مع الإسلام:استعراض للعداء التقليدي للإسلام في الغرب.ترجمة مازن مطبقاني ( تحت الطبع)

11-حمدان، عاصم." الأوروبيون والخصوصية الثقافية ." في المدينة المنورة.ع (9698)24جمادى الآخرة1414(27 ديسمبر 1993م)

12- حـنفي،حسن .مقدمة في علم الاستغراب.(بيروت: الدار الجامعية للنشر ، 1412-1992)

13- الحياة.ع(11975)13رجب 1416(15ديسمبر 1995)

14- ==.ع(11729)2ذو القعدة 1415(2أبريل1995م)

15 -==.ع(11198)15ربيع الآخر 1415،(11أكتوبر 1993)

16-==،ع(12145)10 محرم 1417(27مايو 1996م)

17-==،ع(11579)31أكتوبر 1994م.

18- الخشت، محمد عثمان." الإسلام والغرب:من الصراع إلى الحوار." في الحياة، ع( 12103)26ذو القعدة1416(14يناير1996م)

19- الراشد، عبد الرحمن." أصيلة ومشروع المركز الأمريكي." في الشرق الأوسط.ع( 6466)27ربيع الأول1417(11أغسطس1996).

20- زريق، قسطنطين،" حضور أمريكا في الذهن العرب، والحضور العربي في الذهن الأمريكي."في الحياة،ع(12134)28ذو الحجة1416(16مايو1996)

21- الزهراني،عبد العزيز عطية." وجموا وهم جاهلون." في رسالة الجامعة.(جريدة تصدر عن جامعة الملك سعود)ع (547)25 جمادى الآخرة 1415

22-الزين ، رلى." حملة فرنسية ضد الهيمنة الثقافية الأمريكية." في الحياة،ع(1178)5 ربيع الآخر 1414، (21سبتمبر 1993م)

23- سحاب ، سالم،" الرأسماليون القتلة والأثرياء البررة" في صحيفة المدينة المنورة.ع (12039)،8ذو القعدة 1416،(27مارس 1996م)

24- سعيد، إدوارد. تعقيبات على الاستشراق.ترجمة صبحي حديدي.(عمان:دار الفارس، 1996)

25- ==. مقالة في الحياة ،ع( 12182)17صفر 1417(3يوليه1996)

26- شارن، لوري وبوب منزيسهايمر." البيض شعب الله المختار." في الشرق الأوسط.ع( 6343)2ذو القعدة 1416(10أبريل 1996) عن جريدة لوس أنجلوس تايمز.

27-الشافعي، محمد " حمل الأسلحة في المدارس البريطانية." في الشرق الأوسط.ع(6379)28 ذو الحجة 1415(16مايو 1996م)

28-الشاهد، السيد محمد،" الاستغراب "في مرآة الجامعة(صحيفة تصدرها جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)ع( 120)20جمادى الأولى 1410.

29 - ==." المواجهة حضارية.. والنقد لايكفي." في المسلمون.ع (270) 11-17رمضان1410(6-12أبريل 1990).

30-شبيب، نبيل،" الحضارة في غياب القيم :التقدم إلى الخلف." في المسلمون ،ع(374)1شوال 1410م.

31-شفيق، مدحت- ميلانو والوكالة الفرنسية من استكهولم." مؤتمر استكهولم يناقش أبشع الجزائم وأكثرها وحشية." في الشرق الأوسط.ع(6483)،14ربيع الآخر 1417(28أغسطس1996)

32- الشرق الأوسط.ع(5667) 25ذو الحجة 1414(4يونيه 1994)

33-==." أول معهد للدراسات الأمريكية."ع( 6465)26ربيع الأول 1417(10أغسطس1996م)

34==،" 26دولة تشارك في مؤتمر مكافحة استغلال الأطفال جنسياً."ع(6482)13ربيع الآخر1417(27أغسطس1996م)

35- ==، عدد(6406)26محرم 1417(12يونيه1996م).

36-==.ع(6473)4ربيع الآخر 1417(18أغسطس1996م)

37-صالح، هاشم ." علم الاستغراب لا يضير الغرب بل يرتد علينا بأفدح الأخطار." في الحياة،ع(11740)13ذو القعدة 1415(13 أبريل 1995م).

387- صلاح الدين، محمد. " الديموقراطية الصليبية." في صحيفة المدينة المنورة.ع(12140)20صفر 1417(6يوليو 1996م).

39-==، الحجاب غزو ثقافي بدوي؟!" في المدينة المنورة ع(11467)16ربيع الأول 1415(23أغسطس 1994)

40- ==."جرائم ضد النساء." في صحيفة المدينة المنورة.ع(9717)12ربيع الأول 1412.

41-طاش، عبد القادر." الدراسات الأمريكية" في صحيفة المدينة المنورة.ع(12180)1ربيع الآخر 1417(15أغسطس1996م)

42-==." مصادمة الفطرة." في صحيفة المدينة المنورة.ع(11711)29ذو القعدة 1415(29أبريل 1995)

43-==." مزاعم ينقضها الواقع." في صحيفة المدينة المنورة.ع(11933)15رجب 1416،(7ديسمبر 1995م)

44-==." المغالاة في عداوة الغرب." في صحيفة المدينة المنورة.ع(12135،15صفر 1417(1يوليه 1996م.)

45-طرابيشي، جورج." الغرب ينهار أم أن الحديث عن انهياره قوة له؟" في الحياة ،ع(12130)7رمضان 1416(4فبراير 1996م)

46-طربوش، سوزانا." بلجيكا في حالة ذهول." في الحياة.ع (12230)6ربيع الآخر 1417(20 أغسطس1996م)

47-علكيم، حسن حمدان." العرب وأمريكا والنظام العالمي الجديد." في المجلة العربية للدراسات الدولية ،عدد 3/4، السنة الرابعة ،صيف /خريف 1993،ص 5-27.

48- عمارة، محمد. مكانة الإسلام في صياغة نموذجنا الثقافي." في الحياة.ع (12224)3 ربيع الآخر 1417(4 أغسطس1996م).

49-فندي، مأمون." الجذور الثقافية للسياسة الخارجية الأمريكية تجاه العرب والمسلمين ." في مجلة المجتمع(الكويت) ع(12139) 5ربيع الآخر 1417(20 أغسطس1996) ص31-32.

51- مدير، عصام وانس فودة." مجلة أمريكية تفضح أجواء العمل المختلط." في المسلمون.ع(601)25ربيع الآخر 1417(9أغسطس 1996م)

52-مفتي، صادق."نعم للحوار…لا للمواجهة." في الشرق الأوسط.ع 5454، 3نوفمبر 1993.

53-المودودي، أبو الأعلى. الحجاب. (جدة: الدار السعودية للنشر 1405-1985)

54-مطبقاني ،مازن ." موازيننا وموازينهم في سقوط الحضارات" مقالتان، في المدينة المنورة ع (8943و8950)في 3و10 جمادى الأولى 1412.

55- ==.جامعة الإمام سبقت ندوة أصيلة." في صحيفة المدينة المنورة ،ع (12189)10 ربع الآخر 1417(24أغسطس1996م)

56-==.الغرب في مواجهة الإسلام.( المدينة المنورة: مكتبة ابن القيم ، 1409) صدرت طبعة ثانية عن مكتب الندوة العالمية للشباب الإسلامي بالمدينة المنورة 1418.

57-==." بل لابد من دراسة الغرب ونقده." في صحيفة المدينة المنورة.ع(11256)13شعبان 1414(24يناير 1994)

58-==." دراسة الاستشراق وريادة جامعة الإمام1."في المدينة المنورة.ع(11396)4محرم 1415(13يوينه 1994م)

59- ==." دراسة الاستشراق و ريادة جامعة الإمام 2" في المدينة المنورة،ع (11403)11محرم 1415.

60-==." كلية الدراسات الأوروبية" في المدينة المنورة.ع(11410)18محرم 1415(27يونيه1994 )

61-==" متى نخضعهم لدراستنا؟" في المدينة المنورة.ع(11534)24جمادى الأولى1415( 29 أكتوبر 1994)

62-==." أ تواصوا به (التنوير المزعوم)" في المدينة المنورة.ع(9536)8محرم 1414.

63-==" ماذا لو تفسحوا في مجالسهم؟" في المدينة المنورة،ع(11592)24رجب 1415(26ديسمبر 1994م)

64- ==" أيام في واشنطن ،"ست حلقات .في المدينة المنورة.الأولى في عدد (11872)13جمادى الأولى 1416(7 أكتوبر

 - الحواشي :

 [1] -Encarta, Social Phenomenon.

[2] - General House Hold Survey 1993. فقد حصلت عليه مباشرة من الإدارة الحكومية المختصة في الحكومة البريطانية مباشرة من الإدارة المختصة التي تطلب ممن يستخدم التقرير في مقالة أو محاضرة أن يعرض عليها ما كتبه قبل نشره أو إلقائه حتى يتسنى لهم التعليق عليه.

[3] -General House Hold Survey 1993.

[4] -Ian Murray. “ Marriage rate slumps as more choose single life..” in The Times , April 29,1993.

[5] Lesley White, The Times , 9 July 1996.

[6] -G.H.H S. Op Cit.,

[7] -Murray. Op. cit.,

[8] - مازن مطبقاني " أيام في واشنطن (1)" في المدينة المنورة،ع11872، 13جمادى الأولى 1416( 7أكتوبر 1995)

[9] - عبد الحميد اليحياوي: تقلص أعداد الشبان والشابات دون العشرين في أوربا، في الشرق الأوسط، ع 6307، 15 شوال 1416هـ (5/3/1995م). وانظر مقالي (أيام في واشنطن (1) في المدينة المنورة عدد 11872، 13/5/1416هـ (7 أكتوبر 1995). وأذكر أنني كنت أدرس في جامعة اورجين بمدينة يوجين في صيف عام 1969 مادة (مختبر أحياء) فكتبت في أحد الواجبات عن تحديد النسل بأنه يؤدي إلى تقلص القوة الإنتاجية بزيادة عدد كبار السن وانخفاض عدد الشباب، ولم أكن حينها قد اطلعت على دراسات من هذا النوع.

[10] - المرجع نفسه

[11] - أبو الأعلى المودودي، الحجاب.(جدة: الدار السعودية للنشر ،1405-1985)

وفي أثناء دراستي في الولايات المتحدة في عام 1389(1969) ذكرت لي مسؤولة مبنى النشـاط الطلاب في جامعة أريزونا الحكومية بأنه في إحدى المدن كان ثمة أربعة مستشفيات يستقبلن حالات الولادة ، ونظراً لنقص حالات الولادة فتوقفت ثلاث منها عن استقبال حالات الولادة.

[12] -David Blankenhorn, Fatherless America.(New York: Basic Books, 1995)p.1&18.

== وقد أشارت جريدة الحياة في عددها 11534 في 14/5/1415هـ (19/10/1994) إلى أن عدد الأطفال الذين يعشون في أسرة تقليدية بلغ 25% فقط، وانظر تعليق محمد صلاح الدين في جريدة المدينة المنورة عدد(11500 )،20 ربيع الآخر 1415هـ.

[13] -ريتشارد نيكسون .ما وراء السلام. ترجمة مالك عبّاس.( عمّان -الأردن: الأهلية للنشر، 1995)ص 186.

[14] - نبيل شبيب." الحضارة في غياب القيم: التقدم إلى الخلف"، في المسلمون، ع 374، 1/10/1410هـ.

[15] عبد القادر طاش." مصادمة الفطرة" ، في المدينة المنورة، عدد 11711 ، 29ذو القعدة1415ـ (29/4/1995م).

[16] -علي عزت بيجوفتش. الإسلام بين الشرق والغرب. ترجمة محمد يوسف عدس ( الكويت وألمانيا: مجلة النور ومؤسسة بافاريا ،1414) ص 118.

[17] -المرجع نفسه ، ص 263-264

[18] - Alvin Toffler. Future Shock.(New York: Batnam Books 1971) p238

[19] -Ibid. p. 254.

[20] -Ibid. p 247.

[21] محمد الشافعي." حمل الأسلحة في المدارس البريطانية"، في الشرق الأوسط، عدد 6379، 28/12/1415هـ (16/5/1996م.

[22] -Cathy Scott-Clark. “ Scourge of the bullies brings fear to schools.” in The Sunday Times.9 June 1996.

[23] فهمي هويدي: الطفولة المفترسة، في مجلة المجلة، عدد 835، 17/2/1996م.

[24] - The Economist, June 8th, 1996.

[25] -The Guardian Weekly , Vol. 154, No 23 June 8th, 1996.

[26] -Noel Rogers “ Zero Tolerance and Britain proposal for youth curfew.” in Saudi Gazette.No.6925, June 17,1996.

[27] -The Guardian Weekly, Op. cit.,

[28] Helen Gibson . ” The Banality of an Evil woman.” in The Time. December 4th, 1995.

[29] الحياة، العدد (11975 )، 13 رجب 1416 (5/12/1995)

[30] المرجع نفسه.

[31] -سوزانا طربوش." بلجيكا في حالة ذهول." في الحياة،ع 12230،6ربيع الآخر 1417هـ( 20أغسطس1996م)

[32] -عبد الحميد اليحياوي." بلجيكا تودع ضحيتي الاعتداء الجنسي." في الشرق الأوسط، ع6478، 9ربيع الآخر 1417هـ( 23أغسطس 1996م)

[33] -"126دولة تشارك في مؤتمر مكافحة استغلال الأطفال جنسياً" في الشرق الأوسط.ع6482،13ربيع الآخر 1417هـ(27 أغسطس 1996م)

[34] -كاميرون بار."الاستغلال الجنسي للصغار." في الشرق الأوسط،ع 6482،13ربيع الآخر 1417هـ(27 أغسطس 1996م) نقلاً عن لوس أنجلوس تايمز.وانظر أيضاً:Susan H. Greenberg. “Children for Sale.” in Arab News, August 27,1996.

[35] -مدحت شفيق-ميلانو والوكالة الفرنسية من استكهولم ." مؤتمر استكهولم يناقش أبشع الجرائم وأكثرها وحشية." في الشرق الأوسط،ع 6483،14 ربيع الآخر 1417( 28أغسطس1996)

[36] - مازن مطبقاني ." يومان مع الصحن الهوائي " في المدينة المنورة،ع 9704،30 جمادى الآخرة 1414( 13ديسمبر 1993)

[37] -" اشتغال الأطفال القاعدة وليس الاستثناء." في الشرق الأوسط،ع6377،29ذو الحجة 1416( 14مايو 1996)

[38] -المرجع نفسه.

[39] - الشرق الأوسط، عدد 6406،26 محرم 1417هـ( 12يونيه 1996م)

[40] جيمس باترسون، وبيتر كيم. يوم أن اعترفت أمريكا بالحقيقة. ترجمة محمد بن سعود البشر، الرياض 1414، ص 88.

[41] -Bennard Levin. “ America Loses its Liberty ” in The Times, 12 Aug. 1994.

مازلت أذكر واعظا أمريكيا كان يتحدث إلى المشاهدين قبل أكثر من عشرين سنة يقول: أيها الأمريكيون إنكم تقتلون أنفسكم، فالقتل أصبح السبب الأول للموت بين الشباب في سن من 18-24. والذي يقتل لا يفعل ذلك لخصومة أو شجار ولكنه يقتل أي شخص يعرفه أو لا يعرفه.

[42]- محمد صلاح الدين. "جرائم ضد النساء"، في صحيفة المدينة المنورة عدد 9717، 12/13/1412هـ.

[43] -Richard Ford. “ Women Fail to Report Sex Attacks.” in The Times. 25 August 1994.

[44]-The Times, July 9th, 1994.

[45] عبد القادر طاش. "مزاعم ينقضها الواقع". في المدينة المنورة، عدد 11933، 15 رجب 1416هـ (7/12/1995).

[46] -Sara Crichton. “ Sexual Correctness Has it gone too far? in Newsweek. October 25,1993

[47] - الشرق الأوسط.عدد 6473 ، 4ربيع الآخر 1417، (18 أغسطس 1996م)

[48] -عصام مدير وأنس فودة. " مجلة أمريكية تفضح أجواء العمل المختلط." في المسلمون.ع 601،25 ربيع الآخر 1417(9 أغسطس1996) نقلاً عن الريدرز دايجست Reader’s Digest عدد فبراير 1996.

[49] - المرجع نفسه.

[50] -بيجوفتش ، مرجع سابق، ص 264.

[51] -The Times, July 12, 1991.

[52] -Mark Frenchetti and Peter Conradi. “ Europe’s roaring trade in sex slaves.” in The Sunday Times, 9June 1996.

[53] - هذا الصديق هو أستاذي الدكتور قاسم السامرائي.الذي يعمل في جامعة لايدن منذ أكثر من عشرين سنة ، وعمل فترات مختلفة في جامعة الأمام محمد بن سعود الإسلامية في قسم الثقافة الإسلامية وفي قسم المكتبات وفي المكتبة.

[54] -الحياة عدد 11729، 2 ذو القعدة 1415هـ (2 ابريل 1995م).

[55] علي محمد جريشة، شريعة الله حاكمة ليس بالحدود وحدها،( القاهرة: مكتبة وهبة،1397،1977)ص26..

[56] -Newsweek, September 20, 1993.

انظر مقالتي في جريدة عكاظ،" الأخذ بالثأر على الطريقة الإنجليزية"، عدد 9956، 21/5/1414هـ (5 نوفمبر 1993م).

[57] - The Times, July 21, 1994.

[58] -حنفي ، مرجع سابق، ص 96.

[59] -المرجع نفسه ،ص 97.

[60] - المرجع نفسه.

[61] -Erich Fromm. The Sane Society. (New York: Henry Holt &Co. 1990) p. 92.

[62] -Ibid. p.84-85.

[63] -Fromm. Op. cit. p.85.

[64] -Ibid.P.92.

[65] -Ibid. P. 87-88.

[66] -Ibid. P. 95.

[67] - بيجوفتش ، مرجع سابق ،ص 112 نقلاً عن Herbert Marcus. A Critique of Pure Tolerance.( Boston: Beacon Press, 1969)

[68] -Fromm. Op. Cit. P. 5.

[69] - سالم سحاب. الرأسماليون القتلة والأثرياء البررة." في المدينة المنورة، ع12039، 8ذو القعدة 1416،(27 مارس 1996) نقلاً عن Newsweek العدد الثامن من عام 1996.

[70]-Washington Post, Sunday September 3 , 1995.

[71] -Fromm, Op.,Cit.P.5.

[72] -بيجوفتش، مرجع سابق،ص 108.

[73] -نيكسون ، مرجع سابق ص186.

[74] سعود البشر،السقوط من الداخل :ترجمات ودراسات في المجتمع الأمريكي. (الرياض:دار العاصمة،1415)نص 62-63 نقلاً عن اندروشبير، نحن القوة الأولى: أين تقف أمريكا، وأين تسقط في النظام العالمي الجديد، 1992.

[75] حسن حمدان العلكيم. "العرب وأمريكا والنظام العالمي الجديد"، في المجلة العربية للدراسات الدولية، عدد 3/4، السنة الرابعة، صيف/ خريف 1993. ص 5-27.

[76] - The Wall Street Journal, September 7, 1995.

[77] -محمد وقيع الله ." اضطرابات لوس أنجلوس ." في مجلة الإصلاح(الإمارات) ع178،14مايو 1992

[78] - المرجع نفسه.

[79] -نيكسون ، مرجع سابق، ص99.

[80] -لوري شارن وبوب منزيسهايمر ." البيض شعب الله المختار" في الشرق الأوسط.ع 6343، 2ذو القعدة 1416( 10 أبريل 1996)عن صحيفة لوس أنجلوس تايمز.

[81] -Arab News , 4 August 1996.

[82] -السيد ولد أباه." التظرف ظاهرة موجودة في الغرب أيضاً" في الشرق الأوسط ،ع6312،20شوال 1416هـ( 10مارس 1996.)

[83] -مأمون فندي." الجذور الثقافية للسياسة الخارجية الأمريكية تجاه العرب والمسلمين." في المجتمع (الكويت) ع1213، 5ربيع الآخر 1417(20 أغسطس1996م) ص 31-32.وقد ظهرت العنصرية الغربية بوضوح في الصومال حيث مارست القوات الإيطالية و الدنماركية وغيرها من القوات الأوروبية ألواناً من التعذيب ضد الصوماليين العزل ومن العجيب أن هؤلاء كانوا ضمن قوات دولية أُطلق عليها ( إعادة الأمل ) فأي أمل كان!!؟؟

[84] - Dinesh D’Souza.“ Is Racism a Western Idea?” in The American Scholar. Autumn 1995. .P.P. 517-524

-[85] The Times, September, 2 1994.

[86] -Thomas Hansen and Frank Macchiarola, Confronting America’s Moral Crisis (New York: Hasting House, 1995), P3-4.

[87]- جيمس باترسون وبيتر كيم .يوم أن اعترفت أمريكا بالحقيقة.ترجمة سعود محمد البشر (الرياض: المؤلف، 1414-1994) ص58.

[88] المرجع نفسه.

[89] -سعود بن محمد البشر.السقوط من الداخل: ترجمات ودراسات في المجتمع الأمريكي.(الرياض:دار العاصمة،1414هـ)ص 85 نقلاً عن هاملتون هوز .السقوط التراجيدي: أمريكا عام 2020.

[90] -بيجوفتش، مرجع سابق،ص119-120، نقلاً عن Keneth H. Blanchard and Paul Hersey. Management of Organisational Behaviour :Utilizing Human Resurces.2ed Edition( Englewood Cliffs, N. J.: Prentice Hall,1972

[91] سيرة ابن هشام.

[92] -Washington Post, 8 September 1995.

[93] -رندة تقي الدين ." فرنسا قبل ستة أشهر من انتخابات الرئاسة :فضائح وفوضى." في الحياة، ع11576، 23جمادى الأولى 1415( 28 أكتوبر 1994م)

[94] -الحياة،ع 11198، 15 ربيع الآخر 1415(11 أكتوبر 1993) وانظر تعليقي بعنوان " شرطة نيويورك تحتاج إلى شرطة" في المدينة المنورة ،ع 9688، 14جمادى الآخرة 1414هـ( 27 نوفمبر 1993م)

[95] -الحياة،ع 12145، 10 محرم 1417(27 مايو 1996م)

-[96] Michael Medved. Holly Wood Vs America, (New York: Harper Perennial, 1993) p. xx1v.

-[97] Ibid. P. 38.

[98] -Medved, Op. Cit. P. 72.

[99] جيمس باترسون، مرجع سابق، ص 197.

-[100] William J. Murray, Let Us Pray: A Plea for prayer in our schools,( New York, Willion Marrow, 1995), P3.

[101] -Janatan Freedland, “Battle of The Bottle Breaks Out”, in The Guardian Weekly, June9,1996

[102] -Medved. OP., cit. P.71.

[103] -Ibid.

[104] -نيكسون ، مرجع سابق ، ص 246.

[105] - مازن مطبقاني." العنف رغم أنوفهم " في المدينة المنورة ،ع11597،29 رجب 1415(31 ديسمبر 1994) وقد أشارت صحيفة الحياة (اللندنية ) في عددها 11579 ،31أكتوبر 1994 إلى أن الحكومة البريطانية سرعان ما تخضع للضغوط من الشركة المنتجة لأنها من الشركات الكبرى، وقد يكون هذا المنع المؤقت نوعاً من الدعاية للفيلم.

[106] -محمد سيد أحمد." الحضارة الغربية لا تعترف بغيرها ، ولا تتيح الحوار معها." في الرياض، ع 10032، 21 رجب 1416،(21ديسمبر 1995) تقرير عن ندوة فكرية عقدت في القاهرة بعنوان ( صراع الحضارات :نظرة جديدة للشرق.) وقد كتب الدكتور يوسف نور عوض في صحيفة المدينة المنورة ، عدد( 12548) في 19ربيع الآخر 1418(22أغسطس1997م. يشير إلى ما ظهر في الغرب مؤخراً من الاهتمام بالمغني المشهور إلفس برسلي الذي هلك منذ اكثر من عشرين سنة وعرف بالإدمان على المخدرات وغيرها من الآثام بأن الغرب يروج لهذه الصرعة باعتبار إلفيس قديساً . ويرى الدكتور عوض أن في الغرب قوى تحاول تشويه ثقافات العالم ومعتقداته الدينية من اجل إحكام السيطرة على العقل الإنساني.

[107] -سورة النحل آية 125

[108] -عبد القادر طاش، " المغالاة في عداوة الغرب"، في المدينة المنورة ،عدد 12135،15 صفر 1417هـ( 1يوليه 1996م)

[109] - هو عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى .

[110] - السيد ولد أباه، " الإسلام والغرب واجب الحوار وحق الاختلاف." في الشرق الأوسط ،ع5989،24 ذو القعدة 1415هـ ( 24أبريل 1995م).

[111] -فؤاد صادق مفتي." نعم للحوار ..لا للمواجهة." في الشرق الأوسط ،ع 5454،3نوفمبر 1993م.

[112] -سورة المجادلة آية 11 .

[113] -سورة التوبة ، آية 122.

[114] - جورج طرابيشي." الغرب ينهار، أم أن الحديث عن انهياره قوة له؟" في الحياة ،ع 1203، 7رمضان 1416(4فبراير 1996) وقد كتب كاتب سعودي قبل عدة أعوام بعنوان (هل إن الغرب يسقط) قدم المزاعم نفسها وهي أن الغرب يمارس النقد الذاتي ، وشاء الله أن أرد عليه بمقالتين بعنوان" موازيننا وموازينهم في سقوط الحضارات " في المدينة المنورة ،ع8943،3جمادى الأولى 1412،و عدد 8950 في 10 جمادى الأولى1412.

* تضرب الغرب أحياناً الأعاصير فتقتل الألوف منهم ، كما تصيبهم موجات من الحر الشديد أو البرد الشديد ، أو يطهر فيهم فيروس جديد لم يسبق لهم معرفة به مثل فيروس الإيدز( نقص المناعة المكتسبة) ويصاب الغرب أحياناً بالزلازل أو الفيضانات. فهل يعتبرون، وهل نعتبر نحن؟

[115] -سورة ق آية 36.

[116] -سورة الزخرف آية 8.

[117] - سورة آية.

     

 

جميع الحقوق ©  محفوظة لـ مركز المدينة المنورة لدراسات وبحوث الاستشراق 2005

تصميم و تطوير : Aziz.fm