راسلنا أضفني للمفضلة ضع مركز المدينة موقعاً إفتراضياً لجهازك
       
   

- تعريف الاستشراق
- نشأة الاستشراق
- وسائل الاستشراق
- أهداف الاستشراق
- مناهج الاستشراق
- أساليب الاستشراق
- آثار الاستشراق
- الظاهرة الاستشراقية
- حقيقة نهاية الاستشراق
- أزمة الاستشراق
- السعودية والاستشراق

- المدرسة الإيطالية
- المدرسة الهولندية
- المدرسة الفرنسية
- المدرسة الإنجليزية
- المدرسة الأمريكية
- المدرسة الألمانية
- المدرسة الإسبانية
- المدرسة الروسية
- دول أوروبا الأخرى
- في العالم الإسلامي
- طبقات المستشرقين

- المؤتمرات
- نموذجان للمؤتمرات العلمية
- المؤتمرات الاستشراقية الحديثة
- نظرة إلى المؤتمرات في بلادنا
- ندوة صحيفة عكاظ حول الاستشراق
- ندوة الحج والإعلام بجامعة أم القرى
- قراءة ثقافية في تاريخ دورات الجنادرية
- المهرجان 12- الإسلام والغرب
- المهرجان 17: الإسلام والشرق
- المناشط الثقافية في الجنادرية 18
- المؤتمر الدولي الثاني
- المؤتمر العالمي 1 حول الإسلام والقرن 21
- مؤتمر حول الإسلام في هولندا
- الاستشراق والدراسات الإسلامية -المغرب
- المؤتمر الدولي 35
- الرحلة إلى الولايات المتحدة الأمريكية
- ندوة إعلامية في جامعة نيويورك
- المؤتمر6 لجمعية القراءة العربية
- المؤتمر24 لجمعية أهل الحديث
- المؤتمر8 لكلية الإعلام بجامعة القاهرة
- المؤتمر العالمي1 بألمانيا
- ملتقي الجزائر الدولي العلمي
- المؤتمر العالمي37
- مؤتمر التغيّر الديني في سياق متعدد بجامعة ليدن
- المؤتمر الدولي عن التغيرات الدينية في سياق متعدد بجامعة ليدن أغسطس 2003م
- ندوة ترجمة معاني القرآن الكريم: تقويم للماضي وتخطيط للمستقبل
- ندوة عن الاستشراق في تونس ، 22-24فبراير 2005م
- ملتقي الجزائر الدولي العلمي الإسلام والغرب
- مؤتمر حول الاستشراق وحوار الثقافات في عمّان بالأردن أكتوبر 2002م
- برنامج المؤتمر الثاني والعشرين الاتحاد الأوربي للمستعربين والمتخصصين في الإسلام كراكو- بولندا29 سبتمبر -2 أكتوبر 2004م.

- القرآن الكريم
- الاستشراق والحديث
- المستشرقون والفقه
- الاستشراق والسيرة النبوية
- الاستشراق والتاريخ الإسلامي
- الاستشراق والأدب العربي
-

- القضايا المعاصرة

- بليوغرافيا
- رسائل علمية
- ببليوغرافيا بحث زين الدين من الجزائر
- ببليوغرافيا بحث زين الدين من الجزائر
- ببليوغرافيا عن الاستشراق الفرنسي زين الدين بوزيد
- مُرَاجَعَاتٌ فِي نَقْدِ الاِسْتِشراق مُقَدِّمَاتٌ لِرَصْدٍ وِرَاقِيٍّ (بِبْلِيُوْجْرَافِيٍّ)

- موقف الغرب من الإسلام
- موقف المسلمين من الغرب
- الإسلام والغرب حوار أم مواجهة؟

- الاستغراب
- معرفة الآخر
- مصطلح الاستغراب
- دعوة لدراسة الغرب
- كيف ندرس الغرب؟
- نماذج من دراستنا للغرب
- الرد على منتقدي دراسة الغرب
-
- وَحدة دراسات العالم الغربي والدراسات الإقليمية
- متى ينشأ علم الاستغراب؟؟

- المرأة المسلمة في نظر الغرب
- المرأة المسلمة وقضاياها
- المرأة الغربية وقضاياها المختلفة
- الطفل

 - الإسلام و الغرب > بعض الإيجابيات في الغرب >

عجيب أمر هذا الدين، كلُّه عدل وإنصاف حتى مع الأعداء، هذا ما تأمر به هذه الآية الكريمة{ولا يجرِمنّكم شنآن قوم على ألاّ تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى} وغيرها من آيات الكتاب المجيد، وكذلك سنّة المصطفى صلى الله عليه وسلم. وقد سار المسلمون دهراً طويلاً على هذا النهج المبارك في التعامل بإنصاف مع العدو مثل تعاملهم مع الأخ والقريب. وأقرب القصص ما كان من اختلاف علي بن أبي طالب رضي الله عنه مع يهودي حول درع، وتحاكمهما إلى قاضي المسلمين فحكم بها لليهودي لأن أمير المؤمنين لم يكن عنده بينة، ولم يقبل القاضي شهادة الابن لأبيه. وكذلك ما كان من حكم قاضي المسلمين حين حكم على الجيش الإسلامي بالخروج من سمرقند نزولاً عند الاتفاق الذي أبرمه قائد الجيش مع رؤساء المدينة. فعجب أهل تلك البلدة من هذا الحكم فأسلم كثير منهم.

ونظراً لأنني تناولت في كتاباتي كثيراً من السلبيات في المجتمعات الغربية والحضارة الغربية عموماً فمن حق القارئ أن يتساءل أليس للقوم إيجابيات تحدثنا عنها؟ نعم لهم إيجابيات كثيرة من أبرزها تشجيع الابتكار والإبداع. فقد جمعتني مناسبة اجتماعية مع عدد من الأفاضل فكان الحديث عن تشجيع الابتكار والإبداع في نهجنا التربوي. وكان النقد أن من أبرز سلبيات حياتنا المعاصرة كبت القدرات الإبداعية لدينا. وقدم بعضهم أمثلة كثيرة على ذلك .

ولكني أترك تقديم النماذج التي ذكرها الإخوة الكرام لأتحدث عن نماذج من تشجيع الابتكار في التربية الغربية وفي المجتمعات الغربية عموماً.

أولاً:طلاب الثانوية في مناظرة سياسية: دعيت عام 1972م ـ حين كنت مبتعثا ـ للتحدث لطلاب الصف الأول الثانوي في مدرسة ثانوية أمريكية حول موقف العرب من قضية فلسطين. وعلمت أن المدرسة قد دعت ممثلاً لليهود للحديث عن الجانب الآخر من القضية. وبعد ذلك قسّم الفصل إلى فريقين: مثّل كل فريق أحد جانبي الصراع ودارت مناظرة بينهما، ودعي بعض أساتذة المدرسة ليكونوا محكّمين لمن تكون الغلبة.

والسؤال هل يهتم أبناؤنا في المرحلة الثانوية بمثل هذه القضايا؟ وهل نشجعهم على الحوار والمناظرة العلمية؟ مهما كانت نتيجة مثل هذه المناظرة فإنها بلا شك تعّلم الشباب أساليب الحوار العلمي والتناظر، ولا تقتصر العملية التعليمية على التلقين والحفظ الذي يقتل الإبداع.

ثانيا:لا مكان للروتين في البحث العلمي:كنت في زيارة عادية لبريطانيا سنة 1399هـ هجرية، وأحببت أن أدخل المكتبة في المتحف البريطاني، ولمّا كان دخول المكتبة يحتاج إلى تصريح خاص ومبرر علمي، ولم يكن لدي أي وثيقة رسمية تثبت انتسابي للجامعة فقد احتاج الأمر إلى قليل من الحوار مع المسؤول لإقناعه. ولم يكن الأمر صعباً جداً وأمر المسؤول بإعطائي بطاقة تصريح تحمل صورتي مما يعني تكلفهم إصدار بطاقة .

وبعد سنوات عديدة في سنة 1404 هـ كنت في حاجة للرجوع إلى بعض الوثائق في المكتبة الوطنية الفرنسية في باريس. فلم يستغرق الأمر سوى بضعة دقائق حيث قدمت للموظف ما يثبت انتسابي لجامعة سعودية، والهوية الرسمية فأعطيت تصريحا للمدة التي رغبت فيها مراجعة المكتبة، وأعطيت رقما للانتظار ريثما يفرغ مقعد داخل المكتبة. ولكن في بلد عربي أضعت يومين حتى تسنى لي مقابلة مدير المكتبة الذي أجرى معي تحقيقاً عن أسباب قدومي وموضوع بحثي وغير ذلك ثم لم يسمح لي الاطلاع إلاّ على بعض علب الوثائق وبحدود ضيقة.

وفي هذا المجال كانت أيضاً زيارتي للأرشيف الوطني الفرنسي لما وراء البحار في مدينة اكس ان بروفانس في جنوب فرنسا حيث كان دخولي إلى المكتبة لم يحتج إلى مقابلة المدير، بل إن المدير هو الذي خرج من مكتبه للترحيب بي، وأعطيت من العلب التي تحتوي الوثائق أكثر مما احتجت، وصوّرت مئات الصفحات بينما في المكتبة العربية لا يسمحون بتصوير أكثر من عشر صفحات في اليوم الواحد، وبعد خصومة عنيفة سمح لي بتصوير ما أرغب ولكنه كان استثناءً.

ثالثاً : تشجيع الابتكار في المرحلة الثانوية: تقيم المدارس الثانوية في الولايات المتحدة على مستوى الولاية مسابقة لابتكارات طلاب المرحلة الثانوية لاختيار أفضل الابتكارات للدخول في المسابقة القومية على مستوى الولايات المتحدة كلها كل سنة. وفي هذه المسابقة يتم اختيار بعض الابتكارات الفائزة للدخول في مسابقة مع المدارس الثانوية بين أمريكا والدول الأوروبية. ويحضر المسابقة ممثلون عن الصناعات المختلفة لتشجيع الطلاب وتقديم المنح الدراسية للمبدعين من أصحاب الابتكارات.

وليست هذه المسابقات مقتصرة على مجال العلوم والتكنولوجياـ مع اهتمام القوم بهذا المجال ـ ولكنهم يهتمون أيضا بالمبدعين والمبتكرين في المجالات المختلفة كالكتابة في المجال الأدبي كالقصة والشعر والرواية والمسرحية والمقالة. وكم من كاتب كانت بداية ظهور موهبته في المرحلة الثانوية.

نعم إننا في العالم الإسلامي بحاجة إلى الإفادة من الغرب في هذا المجال عملاً بقول المصطفى صلى الله عليه وسلم (الحكمة ضالة المؤمن أنّى وجدها فهو أحق بها)، وقد كنّا بلا شك نهتم بالمواهب فهذه تربية الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه فمن أفراد عاديين في الجاهلية إلى قادة للعالم أجمع ليس في مجال السياسة فقط بل أصبح المسلمون رواداً في شتى المعارف.

     

 

جميع الحقوق ©  محفوظة لـ مركز المدينة المنورة لدراسات وبحوث الاستشراق 2005

تصميم و تطوير : Aziz.fm